ضربة إسرائيلية ضد إيران!

أسامة الغزالي حرب
أسامة الغزالي حرب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

استيقظت صباح أمس السبت، مبكرا كعادتى، فى الخامسة فجرا.. لأكتب "كلماتى" للأهرام! ففوجئت، وأنا أستطلع أخبار الصباح، بفيضان أخبار احتل مقدمة كل القنوات عن "ضربة جوية" وجهتها إسرائيل صباحا إلى إيران، وشمل كل الميديا العربية والأجنبية بلا استثناء. ولا غرابة فى ذلك، فالخبر كان متوقعا منذ فترة طويلة. وكان رأيي، الذى كررته مرارا، أن إيران تتجنب المواجهة الحاسمة مع إسرائيل. واليوم أقول إن الرد الإسرائيلى (أو ما سمى الضربة الإسرائيلية) جاء أيضا محسوبا بدقة.. فالعملية كانت قصيرة، أطلق عليها الإسرائيليون "أيام الرد"، بدأت فى الثانية فجرا، فى ثلاث موجات، شاركت فيها ماذكر أنه "مئات الطائرات" الإسرائيلية.

واستغرقت- وفق ما نقلت النيويورك تايمز عن مسئولين إسرائيليين- أربع ساعات فقط، تم فيها ضرب نحو 20 موقعا عسكريا، خاصة نظام الدفاع الجوى الإيرانى، ومصانع إنتاج الصواريخ الباليستية. ولم يشمل الهجوم الإسرائيلى منشآت نفطية أو نووية، وساد الهدوء بشكل عام المناطق المدنية، بما فيها شوارع طهران نفسها، كما ظهر على شاشات التليفزيون. كيف أفهم ذلك الذى حدث ...؟ فى تقديرى أننا نشهد الجانب المقابل لمظاهر الهجوم "الرمزى" الذى قامت به إيران ضد إسرائيل، فى عمليتى "الوعد الصادق" فى أبريل وأكتوبر 2024، والتى كانت بلا حصيلة تقريبا، والتى رأيت فيها إيران "نمرا من ورق" (24/10/13). غير أننى أرى أن الهجوم الإسرائيلى صباح أمس على إيران كان أيضا هجوما "رمزيا"، ولكن على الطريقة الإسرائيلية! أما الضرب الحقيقى، فهو فى حرب الإبادة الإجرامية الوحشية التى ارتكبها ولايزال يرتكبها العنصريون الإسرائيليون ضد الشعب الفلسطينى، ضد كل البشر، وكل الحجر، وضد الشعب اللبنانى، والتى لاتزال تقابل بدعم شائن من الولايات المتحدة، وصمت مخجل من أطراف أخرى عديدة لا تخفى على أحد!

* نقلا عن " الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط