الكويتيون الوطنيون الليبراليون الجدد!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يظهر تاريخنا الطويل أن الكويتيين كحال أشقائهم اللبنانيين هم أحسن الناس وأذكاهم اقتصادياً حتى تم تسميتهم في بعض الحقب بـ يهود الخليج للدلالة على شطارتهم في التجارة، إلا أن الكويتيين واللبنانيين وحتى بقية شعوبنا العربية هم الأسوأ بالعالم عندما يمتهنون العمل السياسي فجميع خياراتهم خطأ بامتياز وإلا كيف جاز لبعض النخب التجارية الكويتية وهم في حينها كانوا الأكثر علماً وثقافة وفكراً بالمجتمع أن يتبنوا فكر القيادات والأنظمة الانقلابية القمعية العسكرية الاشتراكية ويختلفون مع أنظمة بلدانهم الإنسانية الرحيمة المؤمنة بالقطاع الخاص في وقت كانت تلك الأنظمة اليسارية القدوة تؤمم وتقمع وتضطهد أمثالهم من رجال القطاع الخاص في بلدانها...
***
والأمر ينطبق كذلك على الطبقة المتعلمة والمثقفة وخريجة أفضل المدارس والجامعات بالمنطقة والعالم كحال كلية فيكتوريا في مصر والجامعة الأميركية في بيروت وكبرى الجامعات الغربية حيث رجع هؤلاء وهم يحملون أفكاراً معادية للغرب الليبرالي والديموقراطي ومؤيدة للاتحاد السوفييتي والمعسكر الشرقي وللأنظمة العسكرية القمعية العربية وهم يرقبون النكبات والهزائم والمظالم وعمليات التأميم والدمار الاقتصادي في الدول التي يسوقون الأتباع للاقتداء بها ويطالبون بالديموقراطية والحرية في بلدنا ويدعمون الظلم والقمع والديكتاتورية والطغيان في البلدان التي جعلوها قدوة لنا...
***
آخر محطة:
ضمن تكرار الأخطاء المعتادة بدلاً من التعلم منها لتفاديها، وضمن الجهل السياسي الفاضح هو ما نراه هذه الأيام من ممارسات سياسية خطأ مدمرة يقوم بها في تكرار للأخطاء من يصح تسميتهم بـ الليبراليين الوطنيين الجدد حيث يقومون بعبقرية شديدة وعبر ليبراليتهم الجديدة برفض الرأي والرأي الآخر فيما يجري حولنا من أحداث جسام، كما أن وطنيتهم الجديدة تجعل الخائن ليس من يخون قضايا وطنه بل من يبدي وجهة نظر مخالفة لقضايا يختارها لأسباب عقائدية أو حتى مالية... الليبرالي الوطني الجديد! وعجبي
نقلا عن النهار