تمويل الدولة العباسية في زمن المأمون
جاء في مقدمة ابن خلدون ذكر لما كان يرسل إلى بغداد من خراج في زمن المأمون يقول:
((... وجد بخطّ أحمد بن محمّد بن عبد الحميد عمل بما يحمل إلى بيت المال ببغداد أيّام المأمون من جميع النّواحي نقلته من جراب الدّولة (غلات السواد) سبعة وعشرون ألف ألف درهم مكررة مرّتين وثمانون ألف درهم ومن الحلل النّجرانيّة مائتا حلّة ومن طين الختم مائتان وأربعون رطلا (كسكر) أحد عشر ألف ألف درهم مرّتين وستّمائة ألف درهم (كورد جلة) عشرون ألف ألف درهم وثمان مائة ألف دراهم. (حلوان) أربعة آلاف ألف درهم مرّتين وثمانمائة ألف درهم (الأهواز) خمسة وعشرون ألف الف درهم مرّة ومن السّكّر ثلاثون ألف رطل (فارس) سبعة وعشرون ألف ألف درهم ومن ماء الورد ثلاثون ألف قارورة ومن الزّبيب الأسود عشرون ألف رطل (كرمان) أربعة آلاف ألف درهم مرّتين ومائتا ألف درهم ومن المتاع اليمانيّ خمسمائة ثوب ومن التّمر عشرون ألف رطل ومن الكمون ألف رطل.
(مكران) أربعمائة ألف درهم مرّة.
(السند وما يليه) أحد عشر ألف ألف درهم مرّتين وخمسمائة ألف درهم ومن العود الهنديّ مائة وخمسون رطلا.
(سجستان) أربعة آلاف ألف درهم مرّتين ومن الثّياب المعتبة ثلاثمائة ثوب ومن الفانيذ عشرون ألف رطل.
(خراسان) ثمانيّة وعشرون ألف ألف درهم مرّتين ومن نقر الفضّة ألف نقرة ومن البراذين أربعة آلاف دابة ومن الرّقيق ألف رأس ومن المتاع سبعة عشرون ألف ثوب ومن الإهليلج ثلاثون ألف رطل.
(جرجان) اثنا عشر ألف ألف درهم مرّتين ومن الإبريسم ألف شقّة. (قومس) ألف ألف مرّتين وثلاثمائة ألف ومن الفرش الطّبريّ ستّمائة قطعة ومن الأكسية مائتان ومن الثّياب خمسمائة ثوب ومن المناديل ثلاثمائة ومن الجامات ثلاثمائة
(الري) اثنا عشر ألف ألف درهم مرّتين ومن العسل عشرون ألف رطل.
(همذان) أحد عشر ألف ألف درهم مرّتين وثمان مائة ألف ومن ربّ الرّمّان ألف رطل ومن العسل اثنا عشر ألف رطل
(ما بين البصرة والكوفة) عشرة آلاف ألف درهم مرّتين وسبعمائة ألف درهم.
(ماسبدان والريان ) أربعة آلاف ألف درهم مرّتين.
(شهرزور) ستّة آلاف ألف درهم مرّتين وسبعمائة ألف درهم (الموصل وما يليها) أربعة وعشرون ألف ألف درهم مرّتين ومن العسل الأبيض عشرون ألف ألف رطل.
(آذربيجان) أربعة آلاف ألف درهم مرّتين.
(الجزيرة وما يليها من أعمال الفرات) أربعة وثلاثون ألف ألف درهم مرّتين ومن الرّقيق ألف رأس ومن العسل اثنا عشر ألف زقّ ومن البزاة عشرة ومن الأكسية عشرون.
(أرمينية) ثلاثة عشر ألف ألف درهم مرّتين ومن البسط المحفور عشرون ومن الزّقم خمسمائة وثلاثون رطلا ومن المسايج السّور ما هي عشرة آلاف رطل ومن الصّونج عشرة آلاف رطل ومن البغال مائتان ومن المهرة ثلاثون.
(قنسرين) أربعمائة ألف دينار ومن الزّبيب ألف حمل.
(دمشق) أربعمائة ألف دينار وعشرون ألف دينار
(الأردن) سبعة وتسعون ألف دينار
(فلسطين) ثلاثمائة ألف دينار وعشرة آلاف دينار ومن الزّبيب ثلاثمائة ألف رطل
(مصر) ألفا ألف دينار وتسعمائة ألف دينار وعشرون ألف دينار. (برقة) ألف ألف درهم مرّتين.
(إفريقية) ثلاثة عشر ألف ألف درهم مرّتين ومن البسط مائة وعشرون.
(اليمن) ثلاثمائة ألف دينار وسبعون ألف دينار سوى المتاع. (الحجاز) ثلاثمائة ألف دينار انتهى.
وأمّا الأندلس فالّذي ذكره الثّقات من مؤرّخيها أنّ عبد الرّحمن النّاصر خلّف في بيوت أمواله خمسة آلاف ألف ألف دينار مكرّرة ثلاث مرّات يكون جملتها بالقناطير خمسمائة ألف قنطار.
ورأيت في بعض تواريخ الرّشيد أنّ المحمول إلى بيت المال في أيّامه سبعة آلاف قنطار وخمسمائة قنطار في كلّ سنة فاعتبر ذلك في نسب الدّول بعضها من بعض ولا تنكرنّ ما ليس بمعهود عندك ولا في عصرك شيء من أمثاله فتضيق حوصلتك عند ملتقط الممكنات فكثير من الخواصّ إذا سمعوا أمثال هذه الأخبار عن الدّول السّالفة بادر بالإنكار وليس ذلك من الصّواب فإنّ أحوال الوجود والعمران متفاوتة ومن أدرك منها رتبة سفلى أو وسطى فلا يحصر المدارك كلّها فيها ونحن إذا اعتبرنا ما ينقل لنا عن دولة بني العبّاس وبني أميّة والعبيديّين وناسبنا الصّحيح من ذلك والّذي لا شكّ فيه بالّذي نشاهده من هذه الدّول الّتي هي أقلّ بالنّسبة إليها وجدنا بينها بونا وهو لما بينها من التّفاوت في أصل قوّتها وعمران ممالكها، فالآثار كلها جارية على نسبة الأصل في القوّة كما قدّمناه ولا يسعنا إنكار ذلك عنها إذ كثير من هذه الأحوال في غاية الشّهرة والوضوح بل فيها ما يلحق بالمستفيض والمتواتر وفيها المعاين والمشاهد من آثار البناء وغيره فخذ من الأحوال المنقولة مراتب الدّول في قوّتها أو ضعفها وضخامتها أو صغرها واعتبر ذلك بما نقصّه عليك ...))
وبمقارنتي بين النسخ اتضح لي أن هناك زيادات في نسخ أخرى من المقدمة.