تبرئة الشركات الصانعة والمشغلة!

سامي النصف
سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

ضمن مبدأ عام لا أرضى فيه الظلم لأحد كان رفضنا في مقال الأمس لإدانة طياري الطائرة الهندية المنكوبة A.I171 بشكل وحكم مسبق دون قرائن وأدلة وأنهما إما أخطآ في عملهما وإما أن أحدهما قام بالانتحار، بنفس القدر من رفض الظلم والأحكام المسبقة نرفض كذلك اتهام الشركات الصانعة للطائرة أو المحركات أو شركة الطيران المشغلة والشركات الثلاث هي من أكبر الشركات العالمية ومن أكثرها مهنية واحترافاً في عملها...

ومن الظلم الشديد لو أن راكباً أو مجموعة ركاب قتلوا في طريقهم للمطار في حادث سيارة أو قطار فالتعويض الذي يتسلمه أهلوهم لا يزيد على آلاف الدولارات لتستمر حوادث السيارات المميتة دون رادع، أما إذا قتل نفس الراكب في حادث طائرة نادر الحدوث بسبب الجهود الجبارة التي تقوم بها الشركات المصنعة للطائرات ومنها البوينغ والآيرباص والحال كذلك مع الشركات الصانعة للمحركات وعلى رأسها شركتا جنرال إليكتريك ورولز رويس لتحسين منتجاتهما ومعهما شركة الطيران المشغلة التي تصرف الملايين في أعمال صيانة الطائرات وتدريب الطيارين ولولا تضافر الجهود المشكورة لتلك الشركات لما أصبح عالم الطيران هو الوسيلة الأسرع والأكثر أمناً ورفاهاً في النقل رغم السرعات الهائلة للطائرات والارتفاعات العالية والضغط الجوي المتدني ودرجات الحرارة التي تقارب 50 درجة تحت الصفر وسرعة الرياح في الأجواء العليا التي تقارب 400كم/ ساعة وجميعها يفترض أن تجعل النقل الجوي هو الأخطر إلا أن بفضل تلك الجهود أصبح هو الأكثر أمناً...

آخر محطة:
1- يأتي ضمن عمليات تطوير الطائرات التي تهدف لمنع الحوادث المميتة والحد من الأخطاء البشرية، ثم التطوير التكنولوجي واستخدام السوفت وير بشكل كبير وهو ما جعل نسبة موت راكب في حادث طائرة واحداً في المليار أو ما يقارب الصفر بينما هي 1 إلى مائة في السيارة لذا فإذا حدث خطأ تقني غير متوقع في أي زمان أو مكان فالواجب مقارنة ذلك الخطأ وعدد الضحايا المحدود بعدد الأرواح التي أنقذها ذلك التطوير الذي تقوم به الشركات الصانعة للطائرات والمحركات والشركات المشغلة والذي تسبب ولأول مرة في تاريخ النقل الجوي بمرور عدة سنوات أحياناً دون ضحية واحدة والإجراء الصحيح الذي يشجع على استمرار عالم الطيران وتقدمه هو تفهم مثل تلك الأمور ويكون تعويض الضحايا متناسباً مع التعويض فيها لو كان سبب الموت حادث سيارة أو قطار.. إلخ، كي يمكن الاستفادة من الحوادث لمنع تكرارها بأكثر من التسابق على إلقاء اللوم هنا أو هناك...

2- في عام 2013 حضرت مؤتمر الأياتا لشركات الطيران الذي عقد في جنوب أفريقيا كرئيس للكويتية وقد استُضفت ضمن عدة قنوات إعلامية عالمية مختصة ومما طالبت به آنذاك ومازلت أطالب به هو تفهم الحكومات لعمل شركات الطيران التي هي أقرب لـالرسالة الإنسانية منها لعمل كونها تعزز من السلام وتبادل المنافع والثقافات بين الشعوب!

نقلا عن "النهار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط