الإعفاء.. دواء!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يقول أشهر رئيس وزراء بريطاني بالتاريخ بنيامين دزرائيلي: إن السياسي الجيد هو قصاب جيد.. أي من يتخلص سريعاً من عديمي الكفاءة أو الأمانة ممن يصبح وجودهم عبئاً عليه، في كويت إحنا غير قُلِبَت في بعض الحقب، التي ساد بها على البلد الدمار والتجاوز والتخلف تلك المعادلة، وكان هناك تعمد بالتمسك بالسيئين لأطول مدة ممكنة، حتى يغرقوا ويتسببوا بإغراق من يحملهم على كتفيه، فينتقل التذمر منهم له ويشهد البلد الأزمات والانسدادات...
***
بالمقابل، وضمن تلك النظرية المعكوسة، شهدنا التخلص السريع من الأكفاء الأمناء محبي الكويت، ممن كان يسميهم بعض أعضاء مجلس الأمة بالمسؤولين المؤزمين فقط كونهم وبعكس المسؤولين الفاسدين المحبوبين منهم لا يرضون بالخطأ والتجاوز على الأنظمة الإدارية والمالية بالدولة، ولا بالتعيين بالواسطة الظالمة، ولا بالإنزال الباراشوتي لغير الأكفاء ممن يشترون الشهادات، وقد تسبب ذلك كله بالدمار الماحق، الذي أصاب الكويت عندما أسندت الأمور لغير أهلها، وتولى أعلى المناصب الادارية والفنية من ليس مؤهلاً لها، فارتضى لأجل العمولات والترضيات بأسوأ المواصفات وأعلى الأسعار لما يبنى ويشترى...
***
آخر محطة:
نرجو وضمن النهج المبارك الجديد أن يتم الإعفاء السريع لمن يثبت عنه عدم الكفاءة أو عدم الأمانة، وهناك فحص سريع سهل يمكن من خلاله معرفة الصالح من الطالح، عدا عن إرسال الكشاف، وهو سؤال 10 مواطنين عن اسم المسؤول، فاذا اتفقوا على معرفته علم بأقصر الطرق أنه مسؤول مجد يعمل موصلاً عمل النهار بالليل حتى اشتهر بين الناس، أما إذا أجاب الجميع أو الأغلبية بأنهم لربما سمعوا بذلك الاسم الذي هو بالأرجح لممثل أو مطرب أو رأس حربة في فريق رياضي، فيكون الإعفاء حينها هو الخيار المناسب لمن ارتضى بالمنصب والغنم وترك الجهد والغرم.
نقلاً عن "النهار" الكويتية