95%

عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

«الموهوب» الأستاذ إبراهيم عيسى متعدد المواهب، وكثيرا ما أضعه في مكانة صلاح جاهين الذى كانت موهبته سبعة فروع من الفنون والآداب.

«موهوب» زماننا لديه هذه النزعة المتعددة التكوين، ومؤلفاته عن «الفتنة الكبرى» تفوق الكثيرين من عظماء التأليف، وكذلك الحال تقف مؤلفاته عن مصر المعاصرة منذ العام 1952. ولا أدري لماذا فاتت لجان المجلس الأعلى للثقافة منحه جائزة من جوائز التقدير التي تمنح دوليا لمن تشكل مؤلفاتهم نظرة فارقة لما كان؟

ولكن مصداقية الإنسان لا تكتمل، ورجلنا وبثقة مبالغ فيها يلج إلى عالم السياسة والاقتصاد وتطور المجتمعات بقدر من قلة التواضع عندما تقترب تقديراته لما يجري في مصر. في «بودكاست» أخير, قال بثقة بالغة إن مجتمع الفقراء والطبقة الوسطى في مصر، ومجموعهما 95% من الشعب، يعانون الفقر والبؤس والشقاء.

جاء القول فى منتهى الجدية في وقت تخرج مصر فيه من الأزمة الاقتصادية التي بلغت ذروتها في العام الماضى 2024، والتي رغم ذلك لم تشهد أي نوع من أنواع المجاعة ولا انتشار أوبئة ولا انخفاض في العمر ولا أزمة في المساكن ولا ندرة في العمل.
ما لفت نظرى قول أحد المعلقين على «البودكاست» إن الكارثة جاءت إلى مصر مع تعويم الجنيه المصري الذي أضاع ثروة العمر التي كونها من العمل في السعودية. القول نوع من عدم الإدراك أن التعويم ضاعف ثروات العاملين في الخارج الذين أعطاهم الميزة على العملة الوطنية، فباتت كل السلع المصرية رخيصة بينما باتت للمصريين غالية.

العجيب أن أثر التعويم هذا العام كما هو متوقع بات مناسبا للجميع حتى أن تحويلات العاملين المصريين بلغت خلال العام المالى 2025/2024 ما قدره 36.500 مليار دولار، ومعها كما ذكرنا بالأمس تدفقت الاستثمارات الأجنبية حتى وصلت مصر إلى المكانة التاسعة عالميا، واندفعت السياحة لكي تصبح مصر في المكانة الثانية عربيا بعد الإمارات وإفريقيا بعد جنوب إفريقيا.

*نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط