إنهاء أم تجميد؟
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يقول ناقدو خطة الرئيس الأميركي ترامب إنها لم تنه الحرب، ولم يتحقق ما ورد في بندها الثالث: «إذا وافق الطرفان على هذا المقترح فستنتهي الحرب فورًا». كما أن هذا البند نفسه ملتبس. فعندما نمضي في قراءته نجد أنه يتضمن «سيتم تعليق كل العمليات العسكرية بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي». والفرق بين إنهاء الحرب وتعليق العمليات العسكرية واضح. أما مؤيدو الخطة فيرون أنها حققت إنجازًا كبيرًا باتجاه إنهاء الحرب.
ولكن نظرةً أوسع إلى الخطة ببنودها العشرين تقود إلى الشك في إمكان إنهاء الحرب بشكل كامل فى المدى المنظور. فالفجوة بين مواقف حكومة نتنياهو والفصائل الفلسطينية مازالت واسعة، ولا يوجد ما يدل على أنها ستضيق، خاصة فيما يتعلق باستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية وفيما يتصل بنزع سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى حسب ما ورد في البند 13: «ستكون هناك عملية لنزع السلاح من غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين..». كما ينص البند 16 على: «لن تحتل إسرائيل غزة أو تضمها إليها. عندما ترسى قوة الاستقرار الدولية سينسحب الجيش الإسرائيلي على أساس معايير ومراحل وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح..».
ويبدو أن واشنطن تريد تخويل قوة الاستقرار الدولية هذه مهمة نزع السلاح. ولكن ماذا إذا لم يحدث اتفاق على نزع هذه الأسلحة، ولم تنجح قوة الاستقرار الدولية فيما أخفق فيه الجيش الإسرائيلي الذي لم يستطع الوصول إلى 60% من الأنفاق حسب ما قاله وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورفضت حكومة نتنياهو في الوقت نفسه استكمال الانسحاب؟
يوجد سيناريوهان في هذه الحالة. فإما انهيار الاتفاق على خطة ترامب، ومن ثم مواصلة حرب الإبادة، أو تطبيق البند 17 الذي ينص على أنه: «إذا أخرت حماس أو رفضت هذا المقترح فسيتم تنفيذه في المناطق الخالية من الإرهاب والتي يسلمها الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية». ويعني ذلك تجميدًا جزئيًا للحرب، وربما بدء عملية إعادة الإعمار في المناطق التي ينص هذا البند على أنها ستُسلم إلى ما تُسمى قوة الاستقرار.
*نقلا عن "الأهرام"