تكساس.. وبوادر الانتباه للإخوان
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لم يعد لدى المسئولين بدول الغرب أى مُبَرِّر لتأجيلهم اتخاذ قرارات وإجراءات فاعِلة تتصدى لجماعة الإخوان وواجهاتها المنتشرة، لمواجهة أخطارها التى تهددهم مباشرة وتصل إلى بقية العالم وشعوبه ومجتمعاته ونظمه الدستورية والقانونية. إن أهمية القرار الذى اتخذه (جريج أوبوت)، حاكم ولاية تكساس، بإدراج الجماعة على قائمة التنظيمات الإرهابية، أنه بادرة لبداية جادة وليس كل ما يجب أن يُتخَذ ضدها، مع إدراك أن قراره دون الوعى الشعبى والأمنى لديهم الذى أدرك الأخطار منذ عقود، إلا أن تغافل سياسييهم هو نتيجة حسابات ضيقة تتوهم أنهم مسيطرون وقادرون على تحقيق مصالح فى توظيف الجماعة حسب أولوياتهم!.
حتى قرار حاكم تكساس، يبدو وكأنه ينطلق من نقطة الصفر، وكأنه غير مُدرِك لخبرات من سبقوه فى التصدى للجماعة! فيبدو وكأنه اكتشف اعتماد الجماعة للعنف! فى حين أنه لو تَمَعَّن لأدرك ما هو أولى بالمواجهة فى عدائها لكل ما حققه التقدم البشرى: الفنون والآداب وحريات التعبير والصحافة والتظاهر وتكوين الأحزاب، ونظرتهم المشينة للمرأة ككائن بشرى وكعضو فى المجتمع، كما أنهم يدمرون قواعد الانتخابات القائم عليها المجتمع الحديث، كما أن خبراتهم فى تزوير الانتخابات تجاوزت العبث بصناديق الناخبين، لأنهم يلعبون فى المنابع، فى أدمغة الناخبين، خاصة فى أوساط الفقراء، ومن المُفتَرَض أن حاكم تكساس لا يغترّ بأن تكساس من أكثر الولايات ثراءً، لأنه يعلم أن لديه فئات من الفقراء، على الأقل من المهاجرين الجدد، يعانون قلة الدخل أو انعدامه، وهؤلاء هم هدف الجماعة التى برعت، بثرواتها المليارية وخبراتها طوال نحو القرن، فى استغلالهم وتجنيدهم وحشو أدمغتهم بأفكارها، ثم حشدهم فى الانتخابات لمصلحة مرشحيها، وكل هذا تحت ستار جمعيات العمل الخيرى، وحرية العبادة!.
على حاكم تكساس، وآخرين، أن يستفيدوا من الخبرات الأوروبية التى تأكدت من تغلغل الجماعة فى مؤسسات عامة واستغلالها. ففى فرنسا، مثلاً، رَصْدٌ بأن عدد المسلمين البالغين فيها نحو 4 ملايين، أكثر من نصفهم يُصَنِّفون أنفسَهم بأنهم متدينون، منهم نحو 1.4 مليون شخص يؤيدون الجماعات المتطرفة، نصيب الإخوان منهم أكثر من 900 ألف متعاطف يُعلِنون هذا بأنفسهم!.
*نقلاً عن "الأهرام".