فوائدُ لتصنيف «الإخوان» إرهابيين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مصر، حكومة وشعباً، من أكثر المستفيدين من التوجه الأمريكى المفاجئ الجديد، بإعلان ترامب هذا الأسبوع عزمه اعتبار جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا. بما يعنى إضعافها، بأمل تصفيتها، فى أكبر معاقلها بالغرب، وطردها خارج البلاد، وحرمان أعضائها من تأشيرة الدخول، ومراقبة ومساءلة كل متعاون معها. لذلك، فمن مصلحة مصر أن تكون أمريكا جادة وعاجلة فى اتخاذ القرارات والإجراءات لتَتَجَلَّى نتائجُ هذا التوجه على الأرض، والتى سيكون لها أثر مباشر بالتوسع بالمثل فى دول أخرى تلتزم بالمواقف الأمريكية، بما يترتب عليه أن تفقد الجماعة أراضى تنطلق منها فى أعمالها التخريبية ضد مصر، بعد أن وفَّرَت لها هذه الدول منابر إعلامية تشن منها حملاتها الكاذبة. وسوف تنتهى هذه الحماية، مع إخضاع الجماعة للرقابة على مصادرها المالية وبنود إنفاقها..إلخ، وكان كل هذا من طلبات مصر منذ نجاح الثورة الشعبية فى الإطاحة بحكمهم، ومنذ لجوئهم إلى هذه الدول التى احتضنتهم وسمحت لهم بالنشاط، بل حاولت أن تقلب الأمور لمصلتحهم بأن تضع مصر فى شُبَهَة من يضطهد الجماعة وليس من يتعرض لافتراءاتها وإرهابها المسلح!
الآن، لا ينبغى التورط فى متابعة حملات التشويش الكاذبة الإخوانية التى لا تعترف أبدا بأى خطأ لهم، وتزعم بأن كل قرار ضدهم هو بسبب مواقفهم المبدئية دفاعا عن الإسلام ونضالاً للقضية الفلسطينية ضد الصهيونية، وأن أى نقد يُوَجَّه لهم هو بسبب الإسلاموفوبيا..إلخ! وكأنهم هم وحدهم المسلمون، وكأنهم أبرياء من توجهات العنف فى الغرب التى ترفع راية الإسلام، وكأنهم لا يعلنون صراحة أن هدفهم أستاذية العالم وحكم كل الدول، وكأنهم لا يبثون سموم الطائفية حيثما سُمِحَ لهم بالوجود والحركة! مع تجاهلهم أن أفعالهم تَستفزّ أصحابَ البلاد وتدفعهم للمطالبة بالحماية منهم، وبطردهم خارج بلادهم.
الحقيقة أن المسلمين فى الغرب الساعين إلى حياة أفضل وتَحَقُّق مهنى واندماج اجتماعى، سيستفيدون من إقصاء الجماعة، لأن أفكارها ونشاطاتها، هى وتوابعها، من أهم الأسباب التى تثير خوف الغربيين بما ينعكس فى نفورهم من الإسلام والمسلمين. وبإقصاء الجماعة وفروعها وتوابعها ينتفى عامل سلبى يحرم المسلمين من الحياة الطبيعية بالغرب.
*نقلاً عن "الأهرام".