الجنسية المصرية

فاروق جويدة
فاروق جويدة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أرجو ألا تكون الظروف الاقتصادية هى السبب فى قرار منح الجنسية المصرية مقابل مبالغ من المال.. أعرف أن الحكومة تريد المزيد من الدولارات، وقد تكون هذه القرارات من أسباب ذلك، ولكن الجنسية بصفة خاصة يجب أن تخضع لإجراءات وضوابط تتناسب مع أهمية القرار.. إن مصر تعانى زيادة سكانية مزمنة، وما يجرى فى العالم من الحروب والأزمات يدفع الملايين للهجرة، وقد تشجع حالة الاستقرار التى تشهدها مصر أعدادا كبيرة للجوء إليها.. كما أن العالم مازال يواجه حشود الإرهاب، وهى تمثل تهديدا للأمن فى مناطق كثيرة .. إن فى مصر ملايين الهاربين من بلادهم، ويجب أن نفكر فى قضية الجنسية قبل أن تصبح عبئا سكانيا واجتماعيا، خاصة أن هذه الحشود سوف تصبح عبئا على مرافق الدولة من الخدمات ووسائل المعيشة فى الصحة والتعليم والأمن. إن رغبة الحكومة فى جمع المزيد من الدولارات لا تبرر منح الجنسية بلا ضوابط. إن الجنسية هى كرامة الوطن وأمنه واستقراره، ويجب أن تكون فى إطار من الأهمية والمسئولية. منح الجنسية قرار مهم يجب أن يكون تحت الدراسة دائما.

إن تشجيع الاستثمار لا يبرر أن تمنح الجنسية بلا ضوابط، لأنها ليست أراضى وعقارات، إنها الوطن الذى ينبغى أن تصان كرامته. أموال الدنيا لا تشترى الانتماء للوطن، وينبغى ألا تفتح المزادات للحصول على الجنسية، ولكن هذه الأشياء تتمتع بقدر من القدسية، ويجب أن يتم ذلك من خلال دراسات تضع ضوابط أمنية واقتصادية واجتماعية. بل الأخطر من ذلك أن القرار يتطلب موافق ة مجلس النواب، حتى لا يتعارض مع الدستور وقوانين الدولة.

*نقلا عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط