إيران- أميركا خطان لا يلتقيان؟

فشل جولة التفاوض الأولى متوقع وتمسك طهران بساحة لبنان يعكس خشيتها من فقدان الأذرع

طوني فرنسيس
طوني فرنسيس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

ملخص

نشأ على أنقاض القادة الراحلين في إيران، إثر الضربة الأولى وبعدها، نظام عسكري أمني بات الحفاظ عليه الهدف الإيراني لأي تفاوض، مما يعرف الأميركيون تماماً مغزاه وقيمته. وهكذا واجه وفد ترمب الرفيع إيراناً جديدة وليس نظاماً جديداً مختلفاً كما يقول الرئيس الأميركي أحياناً. ومن أجل حماية هذا النظام سيكون مفاوضو طهران مستعدين لأي شيء بما في ذلك إفشال المحادثات نفسها.

يميل كثرٌ من المحللين والمراقبين إلى القول بعدم جدوى المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي انطلقت أمس السبت في إسلام آباد عاصمة باكستان وبرعاية رئيس الحكومة الباكستانية.

سبب تشكك هؤلاء هو التناقض الكبير بين ورقتي المطالب الإيرانية والأميركية، وهي المطالب التي قادت في الأساس إلى نشوب الحرب.

يرى هؤلاء أن قبول إيران بعرض التفاوض جاء نتيجة لخسائرها الفادحة ولتهديد الرئيس دونالد ترمب ب"محوها"، أما سعي ترمب إلى التفاوض، فيرونه مجرد تمديد للهدنة الأخيرة وتأجيلاً للضربة الماحقة.

يصح هذا التقييم إذا أخذنا في الاعتبار بنود الورقتين الأميركية والإيرانية، فبالنسبة إلى الولايات المتحدة احتل الملف النووي المرتبة المتقدمة دائماً مع ما يتضمن من تفاصيل تتعلق بالتخصيب ومصير نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب.

وركز المفاوضون الأميركيون عشية اندلاع الحرب في ال28 من فبراير (شباط) الماضي على ضبط المشروع الصاروخي مدى ونوعية وكميات، ثم على وقف عمل ودعم الأذرع على امتداد المنطقة، وهي التي هبت لدى تعرض طهران للهجوم إلى الدفاع عنها، جالبة الفوضى والدمار إلى بلدانها، خصوصاً في لبنان والعراق واليمن.

وأضيفت إلى هذه المطالب الرئيسة مسألة التحكم بإغلاق مضيق هرمز التي اكتشف الحرس الثوري الإيراني، بتوجيهات من المرشد الجديد مجتبى خامنئي، مدى أهميتها، فتحول التحكم بالمضيق إلى نقطة قوة يتمسك بها النظام الجريح بعد فقدانه مرشده وأبرز قياداته السياسية والعسكرية، وهي النقطة التي تصدرت مصادر قوة النظام الأخرى، النووي والأذرع والصواريخ.

ونشأ على أنقاض القادة الراحلين في إيران، إثر الضربة الأولى وبعدها، نظام عسكري أمني بات الحفاظ عليه الهدف الإيراني لأي تفاوض، مما يعرف الأميركيون تماماً مغزاه وقيمته.

هكذا واجه وفد ترمب الرفيع إيراناً جديدة وليس نظاماً جديداً مختلفاً كما يقول الرئيس الأميركي أحياناً، ومن أجل حماية هذا النظام سيكون مفاوضو طهران مستعدين لأي شيء بما في ذلك إفشال المحادثات نفسها.

تختصر صحيفة "يو أس توداي" منطق الحرس الثوري صاحب القرار الفعلي اليوم في المواجهة، فترى أن الأهم بالنسبة إليه "السيطرة على مضيق هرمز والحفاظ على برامج إيران النووية والصاروخية".

*نقلا عن إندبندنت عربية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط