السيد منتظري أمل إيران المجهض
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في 18شعبان1409ه الموافق لـ2/3/1989م كتب الخميني خطاباً
قال فيه
(( بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة السيد منتظري
بفؤاد دام وقلب محطم أكتب إليك بعض الكلمات كي يطلع الشعب يوما على الحقيقة.
كنت قد كتبت في رسالتك الأخيرة بأنك تعتبر شرعا رأيي مقدم على رأيك وها أنا ذا أضع الله أمامي وأتحدث إليك ببعض الأمور
نظراً إلى أنه قد اتضح تماما بأنكم ستسلمون من بعدي البلد والثورة الإسلامية العزيزة والشعب الإيراني المسلم إلى أيدي الليبراليين وعن طريقهم إلى المنافقين لذا فقد فقدتم أهلية ومشروعية قيادة النظام في المستقبل، وكنتم قد أوضحتم في معظم رسائلكم وأحاديثكم ومواقفكم بأنكم تؤمنون بضرورة أن يتسلم الليبراليون والمنافقون مقاليد السلطة في البلد وأن ما تحدثت به وكررته كان بإيحاء من المنافقين ...)).
ثم قال الخميني ((... إنك من الآن فصاعدا لا تعتبر وكيلي وأبلغ الطلاب الذين يأتون إليك بالأموال بالرجوع إلى منزل السيد بسنديده في قم أو جماران في طهران ...)) وبسنديده هذا هو شقيق الخميني وأحد وكلائه في استلام أموال الخمس كما كان منتظري.
وجاء في الخطاب ذكر أربع نقاط ينصح فيها الخميني منتظري بالأخذ بها، ولا يخلو الخطاب من تهديد ووعيد لمنتظري، ولكن من هو منتظري الذي شغل كل هذه المساحة من اهتمام الخميني.
يعتبر السيد علي حسين منتظري "ت 2009م" الرجل الثاني في حركة الخميني مبكرا، ودخل معه السجن في إيران ثم ساهم بجهد ملموس في إنقاذ الخميني من فتوى لإعدامه حاول أن يستصدرها الشاه محمد رضا بهلوي، وسجن لأكثر من مرة لمدد طويلة.
أطلق سراحه ليلحق بالخميني في باريس عام 1979م وعاد معه إلى طهران في نفس العام ليتبوأ بعد قيام الجمهورية الإسلامية عدة مناصب مهمة أهمها النائب للخميني في منصب المرشد الذي أرغمه الخميني بعد ذلك على تركه كما جاء في هذا الخطاب الموجه لمنتظري، ومن يقرأ عن حالة الخميني منذ أن قدم من باريس عام 1979م إلى أن توفي سيلمس أنه كانت هناك صراعات حول الفوز بقرب الخميني من عدة أجنحة منها جناح أحمد بن الخميني الذي توفي بعد ذلك في ظروف غامضة، وجناح هاشمي رفسنجاني تاجر الفستق الثري الذي كان يمول الخميني في العراق ولبنان وفرنسا والمقرب منه، وفاز رفسنجاني بعد ذلك بتقريب علي خامنئي من الخميني حتى أصبح سكرتيره المقرب وعليه قرب رفسنجاني من صنع القرار في مكتب الخميني وسيطر عليه؛ لهذا سنجد أن منتظري الذي كان صامتا ومعتزلا في منزله قد ثار ثورة شديدة عندما علم أن خامنئي قد أصبح مرشدا خلفاً للخميني؛ وذلك بعد وفاة الخميني وكان يردد علنا وفي مجالسه الخاصة خامنئي فاقد الأهلية لمنصب المرشد؛ لهذا يقال إن خامنئي أرسل أوباشاً من الحرس الثوري تهجموا على منتظري وأهانوا عمامته في بيته ولم يراعوا كبر سنه ولا وهن عظمه ولا حرمة منزله.