الإخوان المسلمين وعلامات الانحدار

ناصر الحزيمي
ناصر الحزيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

من المعروف في علم الاجتماع السياسي أن من علامات تدهور وانحطاط الأمم الركون والارتهان للخرافة وما يحيط بها من إجرائيات فهذه القاعدة أصبحت مسلمة ولعل ما يؤكد عليها وما نلاحظه تمثلها أمامنا في وقائع نحن قد شهدناها، ولنأخذ مثلا خرافة أن جبريل كان يصلي في مسجد رابعة العدوية وهي من أبرز الخرافات والأكاذيب التي روجت لها جماعة الإخوان المسلمين وقتها ،حيث كانت تروى عن رجل اسمه محمد عبدالهادي يقول في كذبته "في واحد يوليو فوق منصة رابعة العدوية يلقي خرافة رؤية أحد الصالحين في المدينة المنورة جبريل عليه السلام في مسجد رابعة العدوية ، وبعد أيام من هذه الكذبة روى أحد شيوخ الإخوان ،يقول رأيت في المنام كأني مسافر للعمرة فقال منسق العمرة كنت أريد أن يتأخر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يأتي معنا ؛لأن ميعاد الطائرة بعد ثلاث ساعات فقلت له انتظر لعل الرسول يبق معنا هذه الساعات (وأكمل في ظل انتباه وسكوت (جلست بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم حيث نام الرسول على فخدي فقبلت رأسه وهو على أرض مصر ثم بعد ذلك رأيت أني أنام فدخل الرئيس مرسي ونام بجواري).

وهكذا تتالت علينا حجج الخرافة والخزعبلات ، إن العقلية الخرافية التي يهيش بها أغلب جماعات الإسلام السياسي تنبه إلى وجود خلل معرفي يتلبس جماعات الإسلام السياسي خصوصا وعلى رأسهم جماعات الإخوان المسلمين حيث يتدثرون في كثير من أزماتهم بالخرافة .وقد لاحظت ذلك في تكريس وأسطرت شخصية الخميني حال قدومه من فرنسا إذ حكي عنه الكثير من الخوارق للعادة مثل ادعاء ظهور صورته على القمر وتواتر الرؤى والمنامات لصالح معجزة قدومه إلى طهران وقم وما سيتلو ذلك من معجزات تصب لصالح لخطاب الإسلام السياسي.

إن مشكلة الفكر العامي هو استمراره في السعي خلف الخرافة ظانا أنه يخدم مصلحة خطابه السياسي والحقيقة خلاف ذلك فلا الخميني حكم الأمة بعدل وانصاف ولا مرسي عاد لحكم مصر كإمام عدل .إن مؤشرات وعلامات انحطاط التكتلات الإسلامية السياسية يجب أن تدرس وتقرأ ضمن سياقات مراحلها فمعرفتها يدل على الوعي وأن الاعتراف بأن هذه الظواهر ضمن نسق اللامعقول فكيف يكرس المعقول باللامعقول و يدلل عليه فهده من اعاجيب و تناقضات الإسلام السياسي ، وكما نرى أن ارتهان جماعات الإسلام السياسي للخرافة والدجل لصالح مساعيهم في الحضور والحراك فيه شيء من ركوب حراك التنمر والعنف في حال ردود الأفعال المتوقعة ضد مثل هذه الممارسات التي يغلب عليها الكذب والوهم وغالبا ما تؤدي لتأخر المجتمعات ، ومنذ فترة تسأل كثير من الناس بعد تعرض الإخوان المسلمين للأزمات عن سبب عدم تغيير اسمهم والإبقاء على مسمى الإخوان المسلمين وحقيقة تغيير هذا الاسم يفقد الجماعة سحر شهرتها بين العوام والسوقة وهو ما تقاتل الجماعة في سبيل الحفاظ عليه ، فقوة جماعة الإخوان المسلمين وحضورهم مستمد من الحضور الشعبوي والغوغائي لأتباعهم العوام .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط