السيناريوهات المتبقية للحرب مع إيران
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
منذ مجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) والحروب التي تلتها في الشرق الأوسط، بدءاً من معارك "حماس" في غزة، إلى صراع "حزب الله" في لبنان، مروراً بالصواريخ التي أطلقت من اليمن، وكذلك من العراق باتجاه إسرائيل، وصولاً إلى الحربين بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في إيران وتدمير المواقع النووية، تطورت السياسة والاستراتيجية الأميركية وتكيفت مع ساحات المعارك طوال عام كامل.
خلال عام 2025، سمحت إدارة ترمب لإسرائيل بشن موجات من الضربات داخل إيران، ناقلة نطاق "العمليات الحليفة" إلى داخل الأراضي الإيرانية نفسها، بعد أن جرى الاتفاق على العمليات في بقية الساحات، بما فيها "حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة، و"البعث" و"الحرس الثوري" في سوريا، وميليشيات "الحشد" في العراق، والحوثيين في اليمن.
قبل "حرب الأيام ال12"، كانت إسرائيل تتولى معظم العمليات الجوية في المنطقة، مع ضربات أميركية متفرقة ضد مواقع "الحرس الثوري" و"القاعدة" و"داعش" في العراق وسوريا واليمن. لكن الحملة الجوية الإسرائيلية على إيران العام الماضي بدأت بتدمير القدرات الاستراتيجية للنظام، مثل مواقع الصواريخ والرادارات وأنظمة الدفاع الجوي ومراكز "الحرس الثوري"، إضافة إلى استهداف بعض القادة الميدانيين والاستخباريين.
في المقابل، استهدف النظام مناطق مدنية داخل إسرائيل، خصوصاً في تل أبيب، كما فعل "حزب الله" وبقية الميليشيات الإقليمية. ولإنهاء التهديد النووي بصورة حاسمة، أمر الرئيس ترمب بتدمير المواقع النووية الرئيسة الثلاثة، ونفذت العملية بسرعة.
كانت الاستراتيجية المشتركة الأميركية الإسرائيلية لعام 2025 تقوم على إنهاك قوات النظام والقضاء على المشروع النووي ودفع النظام نحو "الاستسلام"، وقد أشار النظام حينها إلى استعداده للتفاوض، فمنح وقتاً للتحضير للمحادثات. لكن بدلاً من العودة بمسودة اتفاق، عاد "الحرس الثوري" بمزيد من التسلح، وزيادة تمويل الجماعات الإرهابية ورفض وقف الطموحات النووية وممارسة مزيد من الاعتقالات والتعذيب في حق مواطنيهم، وهكذا أصبحت حرب ثانية أطول أمراً لا مفر منه.
ومع تزايد شكوك واشنطن والقدس تجاه تكتيكات النظام الخادعة، نزلت عائلات وأصدقاء آلاف الإيرانيين المعتقلين إلى شوارع طهران ومدن أخرى، استجابة لدعوات المعارضة وقادة الشتات للتظاهر من أجل الحرية، مطالبين بتفكيك النظام.
ووعد الرئيس ترمب ورئيس الوزراء نتنياهو بدعم الشعب الإيراني، إذ دعا ترمب المتظاهرين إلى الصمود والسيطرة على مؤسساتهم وتحديد جلاديهم، مؤكداً أن المساعدة في طريقها إليهم.
ورداً على ذلك، ارتكب النظام الإيراني مجزرة إبادة استمرت ثلاثة أيام، قتل خلالها ما قد يصل إلى 50 ألف شخص، فيما اعتقل اكثر من 100 مواطن وتعرضوا للتعذيب.
ورد "الحلفاء" بموجات ضخمة من الضربات الجوية استهدفت البنية التحتية والصناعات العسكرية والقواعد الجوية والموانئ، والأهم من ذلك تصفية أكثر من نصف كبار المسؤولين العسكريين والاستخباريين، بمن فيهم قادة كبار في "الحرس الثوري" و"الباسيج" ووزارة الاستخبارات، وصولاً إلى المرشد علي خامنئي.
نقلاً عن إندبندنت عربية