المحور الإيرانى

وحيد عبد المجيد
وحيد عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أظهرت التطورات المستمرة، منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 الذى شنته حركة «حماس» فى منطقة غلاف غزة ووصولا إلى الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، أن ما يُطلق عليه المحور الإيرانى أو محور المقاومة ليس متماسكًا بالقدر الذى كان متصورًا قبل ذلك. فالعلاقات بين إيران وحلفائها فى هذا المحور متفاوتة. حزب الله هو أقربها إلى إيران، فيما تعد «حماس» الأبعد عنها.

ولذا، كان حزب الله أول من بادر بدعم «حماس» عبر إعلانه حرب إسناد غزة بشكل فورى، وانضمت إليهما حركة أنصار الله «الحوثيون» فى اليمن. ولكن إيران حافظت على مسافة عن حلفائها الذين انخرطوا فى مواجهة الكيان الإسرائيلى، وعبر قادتها عن موقف مؤداه أنها كانت تعرف أن «حماس» تعد لهجوم كبير، ولكنها لم تكن على علم بموعده أو خطته.

أما ما تُعرف بفصائل المقاومة فى العراق فقد انقسمت على نفسها، إذ شارك ثلاثة فقط منها فى دعم «حماس» والمقاومة فى قطاع غزة عبر توجيه ضربات محدودة ضد منشآت أمريكية.

كانت مشاركة أطراف المحور الإيرانى فى دعم حركة «حماس» والمقاومة فى قطاع غزة، إذن، جزئية ومحدودة، وهذا هو الحال أيضًا بشأن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. فلم ينضم إلى إيران فى هذه الحرب سوى حزب الله، والفصائل العراقية الثلاث التى دعمت حركة «حماس» من قبل. وحتى حركة «أنصار الله» فى اليمن اكتفت، مثل حركة «حماس» ، بالدعم الرمزى المعنوى.

ومن أهم ما أظهرته الحربان على قطاع غزة وعلى إيران أن افتقار المحور الإيرانى إلى غرفة عمليات مشتركة يمثل نقطة ضعف أساسية، خاصة أن تكوين المحور وطبيعة أطرافه لا تسمح بإقامة مثل هذه الغرفة.

والحال أنه يصعب الحديث عن محور متماسك لاختلاف طبيعة أطرافه. فإيران دولة لها مصالح تريد الحفاظ عليها، فيما بقية هذه الأطراف حركات مسلحة لكل منها هدفها الخاص الذى يعلو القاسم المشترك بينها. ولهذا ظل شعار «وحدة الساحات» بعيدًا عن الواقع.

نقلاً عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط