عما حدث في 7 أكتوبر

وحيد عبد المجيد
وحيد عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أحد أهم الانتقادات التى تُوجه ضد الهجوم، الذى شنته حركة «حماس» فى منطقة غلاف غزة فى 7 أكتوبر 2023، أنه لم يقتصر على العسكريين. ويُقال فى هذا النقد إنه لو اقتصر الهجوم على العسكريين والمسلحين وحدهم، ولم يتجاوزهم إلى المدنيين، لما وجدت حكومة بنيامين نيتانياهو ذريعتها القوية لشن حرب الإبادة فى قطاع غزة. ما كما يُقال إنه لو اقتصر الهجوم على العسكريين والمسلحين لتوسعت دائرة المتعاطفين اليهود مع معاناة أهل قطاع غزة، وازداد اهتمام العالم بقضيتهم وعدالتها، ولدفع التناقضات فى داخل الكيان الإسرائيلى خطوات أبعد إلى الأمام.

وللوهلة الأولى يبدو هذا النقد فى محله. ولكن لا يوجد ما يؤكد صحته بشكل كامل. فلم يكن الكيان الإسرائيلى فى حاجة إلى ذرائع عندما اعتدى على دول عربية عام 1967 وبعده، وحين اجتاح لبنان عام 1982 وبعده أيضًا. ولا يوجد كذلك ما يؤكد أن العالم الذى صمت تجاه حرب الإبادة فى قطاع غزة كان ليتحرك لو أن الهجوم اقتصر على عسكريين ومسلحين. فالحماية الأمريكية للكيان الإسرائيلى تعطل أى دور دولى وتشل مجلس الأمن وغيره من أجهزة الأمم المتحدة ومنظماتها.

ومن أهم ما تجدر مناقشته فى إطار مراجعة هذا النقد هو السؤال عما إذا كان هجوم 7 أكتوبر استهدف مدنيين، مثلهم مثل العسكريين والمسلحين، أم حدث دون تخطيط مسبق. فأحد الاحتمالات التى لا يمكن استبعادها فى هذا المجال هو أن الهجوم توسع أكثر مما كان مخططًا له بسبب عدم وجود استعداد إسرائيلى لمواجهته. فقد ثبت أن القوات الإسرائيلية، وفى مقدمتها فرقة غزة العسكرية، كانت فى حالة استرخاء فى ظل غياب أى تنبيه أو إنذار أمنى أو استخباراتى سابق على الهجوم. وربما كانت خطة «كتائب الشهيد عز الدين القسام» هى شن هجوم قوى خاطف ضد فرقة غزة العسكرية وأسر عدد من ضباطها وجنودها والحصول على معلومات من أجهزة الكمبيوتر الإسرائيلية والعودة، ولكن بطء الرد الإسرائيلى أغرى المهاجمين بالتوسع فى الهجوم واقتحام مستوطنات يوجد بها مدنيون.

نقلاً عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط