المشهد المصرى !!

عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قبل أسبوع لم يكن يوم السبت كما هو أول الأيام التى يبدأ فيها الإنسان سبعة أيام إضافية.

اليوم بدأ فى مصر مساء الجمعة، وفى الساعة التاسعة مساء بتوقيت القاهرة بدأت مباراة كرة القدم بين الفريق المصرى والآخر الأسترالى، وكانت المباراة تجرى فى مدينة «دالاس» فى توقيتها بولاية «تكساس».

المباراة كانت تجرى على أعصاب المصريين كل حسب زمنه على دوران الكرة الأرضية.

بات المصريون فى تواصل كامل فى محيط من الأعلام الوطنية والأغانى والتوترات والضحكات على مدار الكوكب؛ ولكن ما كان يخصنى فقد كان ما يجرى حيث أقيم، بينما الشوارع لا تكف عن الدفع بقوافل ترفع الأعلام وتتجمع فى ناد أو مقهى لعلها تشبع من الوجود بين مصريين تلمع عيونهم بحب بلد عظيم. كان جزءا غير قليل من الخوف الذى بدأ مع بدء المسابقة من تكرار ما حدث فى مواسم سابقة، يتراجع بنوبات من الألم والثقة بالنفس والفريق الذى يلعب على بعد آلاف الأميال. وكما هى العادة، فإن المصريين عندما يمرون بلحظات فارقة بين الخوف والرجاء، فإنهم يستعينون بالله سبحانه وتعالى .. يارب!

المباراة جرت فى دورتها، وبشكل ما بدا العالم وقد ارتبط الاستاد فى «دالاس» الفائر بالأعلام المصرية والهتاف بالمحروسة، ودموع رائقة بين الجفون اعتزازا بلقاء محبوب غاب طويلا وحضر؛ وذلك المقام فى العاصمة الجديدة حيث الجموع كما هى، ساخنة وحالمة، وناطقة بالهتاف كما لو كانت عائلة واحدة.

ما شدنى عندما انتقلت من «دالاس» إلى «منطقة المحبين» فى مصر أن الذين شقوا الليل وعزموا العودة إلى بيوتهم أن مشهدهم من «الاستاد» البصرى إلى محطة القطار السريع كانت حميمة وملهمة، وفى صعودهم وهبوطهم على درجات السٌلم كما لو كانوا عائلة واحدة تسير بين الجدود والأحفاد.

محطة قطار العاصمة مثلت تحفة معمارية كما لو كانت فى عاصمة أوروبية؛ الشباب لم يترك مكان الحفل إلا نظيفا.

البشارة كانت شهادة على مولد جمهورية جديدة !

نقلاً عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.