بلا تحفظ| رهينة أميركي سابق يكشف أسرار احتجازه 444 يومًا في طهران ولقائه بخامنئي
كشف الدبلوماسي الأميركي والرهينة السابق جون ليمبرت تفاصيل جديدة عن أزمة الرهائن في إيران التي اندلعت بعد اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، مشيرًا إلى أن القرار الأميركي بالسماح لشاه إيران بدخول الولايات المتحدة كان الشرارة التي دفعت طلابًا إيرانيين لاقتحام السفارة واحتجاز دبلوماسييها.
وقال ليمبرت إن التوتر تصاعد بعد قرار الإدارة الأميركية استقبال محمد رضا بهلوي للعلاج في الولايات المتحدة في أكتوبر 1979، وهو ما أثار مخاوف لدى الثوريين الإيرانيين من احتمال تكرار سيناريو الانقلاب الإيراني 1953 الذي أعاد الشاه إلى الحكم بدعم أميركي.
في 4 نوفمبر 1979 اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا نحو 70–75 أميركيا إلى جانب عدد مماثل من الموظفين الإيرانيين. وأوضح ليمبرت أن الرهائن لم يكن لديهم أي وسائل للدفاع عن أنفسهم
أمضى ليمبرت 9 أشهر في الحبس الانفرادي من أصل 14 شهرًا قضاها رهينة. وقال إن الرهائن تعرضوا لتهديدات بالإعدام ومحاكمات صورية، إضافة إلى عزلة كاملة عن الأخبار الخارجية.
وخلال تلك الفترة حاول الحفاظ على توازنه النفسي عبر التفاعل مع الطلاب الحراس، حيث تحدث معهم عن الرياضة والتاريخ والدين، وطلب منهم كتبًا فارسية وموسيقى تقليدية، بما في ذلك أشعار جلال الدين الرومي.
كشف ليمبرت أنه التقى في أبريل 1980 بشخصية إيرانية لم تكن آنذاك من الصف الأول في القيادة، هو علي خامنئي، الذي كان حينها يؤم صلاة الجمعة في طهران وعضوًا في مجلس الدفاع الأعلى. وقال إنه قرر التعامل معه ك“ضيف” وليس كسجّان، فدعاه للجلوس واعتذر لعدم قدرته على تقديم ضيافة، وهو ما أربك المسؤول الإيراني قليلًا. وخلال الحديث قال خامنئي إن الرهائن لن يغادروا إلا إذا أعادت الولايات المتحدة الشاه إلى إيران.
كما تحدث ليمبرت عن محاولة الإنقاذ العسكرية المعروفة باسم عملية مخلب النسر في أبريل 1980، التي أمر بها الرئيس الأميركي جيمي كارتر. المهمة فشلت بعد اصطدام مروحية بطائرة نقل عسكرية في الصحراء الإيرانية ما أدى إلى مقتل ثمانية جنود أمريكيين قبل الوصول إلى طهران.
بحسب ليمبرت، بدأت المفاوضات الجدية للإفراج عن الرهائن في عام 1980 عبر وساطات دولية وانتهت باتفاق يقضي بإطلاق الرهائن مقابل الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في الولايات المتحدة. لكن ليمبرت أشار إلى اتهامات مثيرة للجدل تفيد بأن حملة المرشح الجمهوري رونالد ريغان سعت إلى تأخير الإفراج عن الرهائن حتى ما بعد الانتخابات الرئاسية لإضعاف فرص كارتر.
أُفرج عن الرهائن في يناير 1981 بعد 444 يومًا من الاحتجاز، في اليوم نفسه الذي تولى فيه ريغان الرئاسة