الدرجة الأولى | حوار خاص مع خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين
برنامج الدرجة الأولى يلتقي خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، في حلقة تستعرض مسيرته المهنية الفريدة التي بدأت من شركة “شرق” التابعة لسابك، مروراً بتجربة قيادية في “أسمنت القصيم”، ثم دوره المحوري في تطوير شركة “معادن”، الشركة الوطنية الرائدة في قطاع التعدين، وصولاً إلى موقعه اليوم في وزارة الصناعة، حيث يقود جهود المملكة لتكون الوجهة العالمية المقبلة في صناعة التعدين.يتحدث المديفر خلال اللقاء ليس فقط عن محطات النجاح، بل أيضًا عن الدروس التي تعلمها على امتداد مسيرته، التحديات التي واجهها، كيف يفكر كقائد، وأسلوبه في الإدارة واتخاذ القرار. كما يقدم رؤية عميقة لما يحتاجه الشباب السعودي اليوم للنجاح، في ظل الفرص الاستثنائية التي تقدمها رؤية السعودية 2030.قطاع التعدين في السعودية يشهد تحولاً غير مسبوق، ويُعد من الركائز الاستراتيجية لرؤية 2030. وتُقدّر قيمة الثروات المعدنية في المملكة بنحو 9.37 تريليون ريال سعودي (2.5 تريليون دولار)، وذلك بفضل اكتشافات واسعة تشمل المعادن الأساسية والنادرة، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة حوالي 90٪ منذ عام 2016.مع توقعات بأن تصل إيرادات القطاع إلى 75 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بـ 17 ملياراً في 2024.وقد جذبت المملكة حتى اليوم استثمارات تجاوزت 32 مليار دولار في مشاريع التعدين (حديد، فوسفات، ألومنيوم، نحاس)، أي نحو ثلث هدف جذب 100 مليار دولار بحلول 2030، ما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي ويوفر أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة .في المقابلة، يكشف المديفر عن التقدم الطموح في مجال تصنيع الليثيوم داخل السعودية، إذ بدأت المملكة تجارب لاستخراجه من الأملاح الناتجة عن تحلية المياه ومياه البترول المالحة، عبر تقنيات مبتكرة يُتوقع أن تسهم في وضع المملكة في صدارة دول العالم في إنتاج المعادن الحرجة التي تشكّل عماد الصناعات الحديثة.كما يتناول اللقاء الاستكشافات الجديدة في منطقة الدرع العربي، التي تُعد من أقدم وأغنى التكوينات الجيولوجية في العالم. وقد اكتملت أعمال المسح الجيولوجي على أكثر من 90٪ من مساحة المنطقة (ما يعادل حوالي 630 الف كلم²، مع نشر بيانات تغطّي ما يزيد على 400 الف كلم² للاستثمار والاكتشاف، ضمن واحدة من أكبر حملات الاستكشاف المعدني على مستوى العالم.خالد المديفر يكشف في هذا اللقاء عن رؤية السعودية لمستقبل قطاع التعدين، وكيف تسعى المملكة إلى إعادة هيكلة القطاع، وتوسيع نطاق الاستثمارات، ودعم الابتكار، وتمكين الكفاءات الوطنية. كما يناقش كيف يمكن للشباب السعودي أن يكونوا في الصفوف الأمامية لقيادة هذا التحول الصناعي، في واحد من أسرع القطاعات نمواً في العالم