.
.
.
.
أنا من سوريا

أنا من سوريا : العودة بلا ميعاد

كانت لحظة صعبة على حسن حين اتخذ قرار ترك بلاده تاركاً وراءه زوجته غيداء و كل ذكرياته خلال السنوات الثلاثين التي قضاها في دمشق وسط أهله و أصدقائه.
حسن كغيره من السوريين توسّل البحر بقارب للوصول إلى أوروبا، الكل أجمع على أن أصعب لحظة و أشدها خوفاً هي لحظة الصعود إلى القارب الذي سيبحر دون معرفة ما يخفيه القدر من مفاجآت.
استطاع حسن الوصول إلى هولندا و بعد مرور 6 شهور حصل على الإقامة في هولندا و استطاع تقديم طلب لم الشمل لزوجته غيداء .
حسن و غيداء يحملان كلاهما شهادة الحقوق من سوريا، و انهيا مستويات اللغة اللازمة، التي تفرضها الحكومة الهولندية على كل اللاجئين في البلاد، ليباشرا بعدها العمل كمواطنين هولنديين.
حسن يعمل حاليا صحفياً في مجلة الكترونية هولندية تهتم بشؤون اللاجئين السوريين في هولندا. أما غيداء فهي تطمح بأن تعادل شهادتها الجامعية و العمل في مجال الحقوق .
تقول غيداء " كلمة لاجئ بنسبة لي هي فقط مكتوبة على الورق ، فهنا أمارس حقوقي كمواطنة عادية مثل الهولنديين ".
رغم اندماجهما في ثقافة و لغة الهولنديين ، إلا أن غيداء و حسن يأملان بالعودة إلى سوريا بعد انتهاء الحرب، فهي بالنسبة لهما حتمية رغم أنها ستتم بلا ميعاد .... كما تركاها