.
.
.
.
أنا من سوريا

أنا من سوريا : راقص باليه يتحدى داعش في مخيم اليرموك

 أحمد جودة ( 26 سنة )، هو راقص باليه من مخيم اليرموك لم يكن من السهل تحقيق حلمه الذي كان مرفوضاً من قبل والده، لكنه أصر على تحقيق هذا الحلم وواصل تعليمه في المسرح و الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق.
خلال الحرب كان أحمد يعلم الأطفال في المخيم الرقص والباليه، فتلقى تهديدا بالقتل من داعش إذا واصل تدريس الرقص لكنه لم يكترث لذلك.
بسبب الحصار المؤلم على مخيم اليرموك ، خرج أحمد مع والدته من اليرموك في 2012 و سكن بالقرب من المخيم تاركاً ذكرياته في شوارع اليرموك التي كان يرقص بين حاراتها.
في 2014، دعي أحمد للانضمام إلى النسخة العربية من برنامج "سو يو ثينك يو كان دانس" في لبنان، وحالفه الحظ للوصول إلى الدور نصف النهائي ولكن بعد ذلك قيل له أنه لن يتمكن من الفوز كونه فلسطينيا سوريِّ الوثيقة فكانت تلك ضربة قاسية، لكنه لم ييأس وعاد إلى دمشق ليكمل تعليمه في المعهد العالي حي حيث طُلب منه القيام بسلسلة من تصميم الرقصات لمهرجانات الرقص في دار الأوبرا في سوريا مثل " مهرجان سينما الشباب" في عدة دورات له.
قصة جودة لفتت انتباه أحد الصحفيين الهولنديين الذي جاءه إلى دمشق لتصوير فيلم وثائقي عنه في 2016.
ظهر جودة أمام الكاميرا وهو يرقص على أنقاض أحياء منزله في مخيم اليرموك وكانت هذه رغبته التي يود تحقيقها، كما ذهب إلى تدمر مع الصحفي الهولندي ليصوره وهو يرقص على المسرح الروماني القديم وهو الموقع الذي شهد الإعدامات الجماعية التي نفذتها داعش بحق المدنيين في تدمر .
قال جودة " إن الرقص في مسرح تدمر كان أسلوبي في محاربة داعش كنت أقول لهم يمكنكم أن تسلبوا منا الحياة لكنكم لن تستطيعوا منعنا من الرقص، هذا المسرح وجد للفن وليس للقتل"
بعدما تم عرض الفيلم الوثائقي في هولندا، جذب انتباه العديد من مدارس الرقص في أوروبا، كان أهمها فرقة الباليه الوطنية في هولندا التي قرر مديرها التنفيذي تيد براندسون، إنشاء صندوق يسمى "الرقص من أجل السلام" لتمكين جودة من المجيء إلى هولندا للرقص والدراسة.
حالياً يكمل جودة دراسته في جامعة أمستردام للفنون في قسم تصميم الرقص، و يعمل كراقص في فرقة الباليه الوطنية الهولندية ، إضافة إلى عمله كمدرب رقص في إحدى مدارس الباليه في أمستردام.