.
.
.
.
أنا من سوريا

أنا من سوريا : سيليا.. الجنة

عادل (29 سنة ) من إدلب ، لم ينو خوض تجربة البحر فبدأ بالبحث على مهربين في تركيا لديهم طرق أخرى ليوصلوه إلى هولندا. بعد عدة أيام استطاع الوصول إلى مهرب سيضعه في شاحنة تنقل إلى باخرة كبيرة للوصول إلى أوروبا. يقول عادل" نقلني المهرب إلى شاحنة و كان هناك شباب آخرون، المكان كان ضيق جدا، ثم مشت هذه الشاحنة و من خلال حركت صعودها شعرنا بأننا داخل باخرة كبيرة " يضيف عادل "قضينا 4 أيام في شاحنة ونحن لا نعرف موقعنا و لا إلى أين نتجه". سوق التهريب الذي انتشر بعد سوء الأحوال الأمنية و الحرب في سوريا، أصبح مهنة إنسانية يجني من ورائها المهربين آلاف الدولارات، فرحلة عادل كانت تكلفتها 8000 يورو. أصبح السوري مستعداً لدفع آلاف الدولارات وبيع كل ما يملك فقط للهروب من الموت لحياة أفضل. بعد وصوله إلى هولندا، عادل كان من الأشخاص الذين أنهوا مستويات تعلم اللغة في أقل من سنة فهو يتكلمها بطلاقة، و من بعدها استطاع أن يقدم على وظيفة مع البلدية الهولندية بمنظمة تدعى " Present" التي تعنى بأحوال اللاجئين في البلد. حاليا يعيش عادل مع زوجته سارة و ابنته "سيليا" التي ولدت في هولندا ، و مازال مستمراً بعمله مع المنظمة كمسؤول عن توجيه السوريين الجدد في ومساعدتهم وتعليمهم القوانين الهولندية والكثير من هذه الأمور المتعلقة بمسائل الحياة اليومية في هولندا. يقول عادل" المساعدات هنا التي تعطى للسوريين لن تمكنهم من عيش حياة مرفهة ، لذا يجب عليهم أن يعرفوا كيف يديروا أموالهم و مصاريفهم و أنا أقوم بتوجيههم و مساعدتهم " من جانب آخر، كون عادل علاقات اجتماعية طيبة مع الهولنديين و جيرانه في المنطقة، فهو يعتبر واحدة من العائلات الهولندية التي وقفت إلى جانبه و ساندته خلال فترة وصوله ، أنهم بمثابة أسرته و يقوم بزيارتهم و قضاء العطل أو نهاية الأسبوع معهم. يقول عادل" هذه العائلة وقفت معي و دعمتني كثيرا، احتوتني كأني ابنهم، لا أنسى لحظة وقوفهم معي أنا و زوجتي عند ولادة ابنتي التي اسميتها سيليا و تعني الجنة و سوريا بالنسبة لنا هي الجنة "