.
.
.
.
أنا من سوريا

قصة حب و رحلة لجوء للمرة الثانية

سمير و ليلاس جمعهما الحب في سوريا ليخوضان معا حياة جديدة لم يكن يتوقعانها من قبل ، كلاهما كانا طالبان في الجامعة، سمير أدب إنجليزي إضافة إلى عمله كمصصم غرافيكس و رسام كاريكاتير، و ليلاس كانت طالبة في السنة الأولى في قسم جيولوجيا .
خلال الحرب، تطوعا كلاهما في منظمة "جفرا" لتنظيم فعاليات للأطفال والتدريس ، كان من أجمل اللحظات لهما سوياً رغم مرارة الحرب و الحصار على حمص.
خرج سمير أولا من سوريا خوفا من الالتحاق في الخدمة العسكرية إضافة إلى كونه فلسطيني سوري، إلى تركيا ، ثم اليونان وصولا إلى هولندا وبعد ٣ شهور حصل على الإقامة و استطاع طلب لم الشمل لزوجته ليلاس الذي استغرق سبعة أشهر .
تقول ليلاس " كان سنة صعبة بالنسبة لي ، والدتي ذهبت إلى النمسا لأنها كانت الوحيدة التي تستطيع عمل لم الشمل لعائلتي ولإخوتي، و بعدها زوجي سمير ذهب إلى هولندا، في هذه السنة سحبت أوراقي من الجامعة لكي اهتم بأخوتي "
في ٢٠١٤ تركت ليلاس حمص لتلتحق بزوجها سمير ليؤسسان حياتهما من جديد في هولندا، و في أقل من سنة استطاعا اكمال جميع مستويات اللغة والخروج من مساعدات الدولة .
حاليا يعملان معا في مطعم في مدينة آوتريخت ، و من جانب آخر مازال سمير مستمرا في عمله بمجال الرسم الكاريكاتيري ، أما ليلاس فهي تطمح لاكمال دراستها في مجال السينما .
تضيف ليلاس " نحن سعيدين جدا، متأقلمين هنا في الحياة ليس لدينا أي مشاكل ، لكننا نشتاق إلى سوريا ، إلى ذكرياتنا وأهلنا هناك، هنا أغلب وقتنا يهدر بين الشغل والمواصلات"
قصة سمير و ليلاس هي قضية فلسطيني سوري هُجرَ من بلده إلى بلد آخر كلاجئ في بلد عربي ثم هجر من جديد ليصبح لاجئا للمرة الثانية في بلد غربي.