.
.
.
.
الرحالة الأخير

الوثائقي الرحالة الأخير: الربيع الأخير ( الحلقة ا8 و الأخيرة)

 رحلةُ بول مارسيل تصل إلى خَواتِيمها، و الليلُ الحائلي يُغطّي السماء، تاركاً نجومَهُ المُضيئة لتفتحَ نوافذَ تُهدي العابرَ و المقيم إلى حيثُ شاءَ أو توجَّه.
بدويُ النفود و مثلُه كلُ أهلِ البوادي ، يَرسِمُ علاقَتَهُ الخاصة بما حولَه، لا يقرأُها في كتاب، يرصُد النجومَ و حركتَها و يحفَظُ الأنواعَ على ظهر ِ قلب، و من دوراتِ الأَحوال يَبني تقويماً لا يُخطئ ، بهذهِ العَلاقة المباشَرة يضعُ البدويُ جدولاً بأُسُسِ العلاقةِ مع الرملِ و العُشبِ والريح، و الغيمةِ العابرة.
حمَل بول مارسيل شخصيات بدوية أثرت فيه إلى ديارِه الهولندية، حيث اختار الشاعر الدندان موضوعاً لرسالةِ الدكتوراه.
تواجهُ الصحراءُ للمرةِ الأولى أو تعودُ لها مرةً ثانية مثلمَا حدثَ للرحالةِ الهولندي بول مارسيل كوربورشك، الأمرُ سَيَّان... فهي فيِ أيِ مرةٍ تأتيها تفعَلُ نفسَ الفِعل ، تمدُ اُفُقاً من الطعوس فتتوَهَّمُه بحراً أمامَ عينَيك و لا مفرَّ أمامَك إلا أن تغرَقَ فيه .