.
.
.
.
البعد الآخر

الانسحاب الأمريكي من أفغانستان والتحديات الاستراتيجية المتعلقة به


عقدة أفغانستان الاستراتيجية لا تتوقف عند موقعها الجغرافي الحصين، ولا عند تركيبة سكانها الإثنية وأنظمتها القبلية وعاداتها وتقاليدها التي ترفض أي شكل من أشكال الاحتلال المباشر. العقدة تتجاوز ذلك، لتجعل من أفغانستان نقطة تجاذب بين عدد من القوى الإقليمية المجاورة لها ومنها: باكستان وإيران والهند والصين وروسيا. لكل من هذه الدول مساحات من النفوذ أو موطئ قدم في بلد يبدو وكأنه يستعصي على الاحتلال المباشر، ولكنه يخضع بسهولة للتوغل غير المباشر من طرف قوى إقليمية ودولية.
تُركّز الحلقة على المشهد الأفغاني، مع وجود طرفين ينتظران انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان: إيران وقوى "الإسلام السياسي"، في الوقت الحالي تدور خارطة تجاذب جيوسياسية، تقسم مراكز النفوذ داخل أفغانستان، تِبعا للتركيبة السكانية الإثنية والمذهبية، وربما يكون لتداعيات هذا الصراع تأثير عميق على منطقة الشرق الأوسط.