أسرارتُكشف لأول مرة عن اغتيال المفتي حسن خالد..محمد السماك يروي ما ظلَّ خفيًّاعقودًا طويلة
في الحلقة الأولى من سداسية مع "الذاكرة السياسية" يكشف الدكتور محمد السماك مستشار رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق ومستشار مفتي الجمهورية اللبنانية معلومات جديدة عن أسباب اغتيال النظام السوري السابق للمفتي حسن خالد في العام 1989. إن بيانات المجلس الإسلامي برئاسة المفتي لم تكن تلقى صدى إيجابيا في دمشق. نائب الرئيس السوري وقتها عبد الحليم خدام قال لمحمد السماك: "إن ربطة الشاش لا تصنع المفتي وإن المفتي خالد هو مفتي جونيه وليس مفتي المسلمين". كان الأخير في الوقت ذاته يتلقى تهديدات على هاتف منزله. بعد نقل السماك رسالة خدام، تقرر نشر مقابلة باسم المفتي لتهدئة دمشق وقد حملها السماك إلى خدام، لكن الأخير قال للسماك: "أنت ذاهب إلى الحج والناس عائدة منه؟" بعدها تم تفجير سيارة بالقرب من سيارة المفتي خالد وهو ما أدى إلى مصرعه مع عدد آخر من المدنيين الذين كانوا يمرون في شارع عائشة بكار في بيروت. النظام السوري عارض أيضا ترشح محمد السماك على لائحة رفيق الحريري في بيروت في العام 1996، بذريعة انه لا ينسق معهم، وقد اتصل رئيس الاستخبارات العسكرية في لبنان رستم غزالي بالحريري مهددا في حال لم ينسحب السماك من الانتخابات النيابية، وهو ما حصل بناء لنصيحة من عبد الحليم خدام.