الذاكرة السياسية

إيلي سالم يكشف مواقفه الحاسمة من بشير الجميل إلى رفض مصافحة رابين وتهديدات إسرائيل

في الحلقة الأولى من برنامج الذاكرة السياسية يروي إيلي سالم، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية لبنان الأسبق، كيف يتعرّف على بشير الجميّل في أميركا خلال لقاء في منزل صديق مشترك، حيث يقدّم له نصائح صريحة وحازمة، فيطلب منه بشير أن يبقى إلى جانبه لأنه الوحيد الذي يواجهه بصدق. وعندما يصبح بشير رئيسًا، يستمرّ سالم في نصحه، ويشير في أحد الاجتماعات مع الأميركيين إلى أن بشير يرتكب 18 خطأ، أبرزها تحامله على المسلمين وتحدّثه كقائد ميليشيا لا كرئيس للجمهورية، إضافة إلى مهاجمته حافظ الأسد بدل التفاوض معه، مؤكّدًا أن لبنان يحتاج إلى دعم كل العرب. ويُعرب عن تأثره الكبير برحيل بشير الجميل.كما يتحدث عن بداية عمله مع أمين الجميّل، إذ يطلب منه الأخير أن يكون معه طوال فترة حكمه، فيوافق سالم بشرط أن يتأكد من عدم وجود نية لعقد اتفاق سلام مع إسرائيل، قائلاً إنه يرفض لو كانت الإجابة بالإيجاب لأنه صاحب مواقف لا تتغير. وعندما يتعرّض للتخوين لاحقًا، لا يدافع عن نفسه، مؤكّدًا أن مواقفه معروفة وأنه يكرّس وقته لخدمة لبنان.ويستعيد سالم زيارة لبيار الجميل الذي يُبدي مخاوفه في البداية من تعيينه وزيرًا للخارجية بسبب خلفيته في الجامعة الأميركية وعدم إلمامه بالفرنسية، لكنه يقول إنه يطمئن بعد سماع مواقفه في البرلمان. وفي موقفه من إسرائيل، يرفض استقبال ممثلها ديفيد كمحي في منزله قائلاً: "نحن في أجواء حرب معكم"، كما يرفض مصافحة إسحاق رابين في لقاء بدعوة من الناتو، ويشرح القضية الفلسطينية بجرأة.ويتطرّق إلى الهوية اللبنانية بين العروبة والفرانكفونية والإنجليزية، مستعيدًا كواليس مؤتمر يحضرُه مع أمين الجميل، حيث يواجه خلافًا مع ممثل ليبيا الذي يعبّر عن موقف القذافي، إذ يقول إن لبنان يجب أن يكون عربيًا بالكامل، فيما يدافع سالم عن خصوصية لبنان وهويته المتعددة. ويؤكد أن جميع الوزراء العرب يؤيّدون الرئيس الجميل باستثناء ممثل ليبيا، ما يجعل النقاش محتدمًا ويُثير غضب أمين الجميّل.كما يكشف عن موقفه الحاسم في واشنطن عندما يطلب وزير الخارجية الأميركي جورج شولتز من أمين الجميل توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، فيجيب سالم أن ذلك غير وارد إلا ضمن إجماع عربي واستعادة الفلسطينيين بعض حقوقهم.