الذاكرة السياسية | أسرار الصراع في اليمن الجنوبي… علي ناصريكشف ما جرى في يناير 1986
هل كانت أحداث الثالث عشر من يناير 1986 مجرد صراع على السلطة داخل الحزب الاشتراكي اليمني، أم أنها كانت حلقة في صراع دولي تجاوز حدود اليمن الجنوبي؟في هذه الحلقة من الذاكرة السياسية يقدم الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد روايته لواحدة من أكثر المحطات غموضًا وإثارة للجدل في تاريخ اليمن الحديث مستعيدًا ما يعتبره الدور الذي لعبه الاتحاد السوفيتي في صياغة موازين القوى داخل عدن وصولًا إلى الانفجار الذي غيّر مسار الدولة.ويتناول الضيف تفاصيل ما يقول إنها ضغوط سوفيتية مهدت لعودة عبد الفتاح إسماعيل من موسكو، قبل أن يكشف عن روايته بشأن وثيقة تتضمن خطة لإسقاطه وإسقاط الرئيس الإثيوبي منغستو هيلا مريام والظروف التي أحاطت بتسريبها كما يستعرض ما يعتبره دورًا لأجهزة الاستخبارات السوفيتية في إدارة التحولات داخل المعسكر الاشتراكي وتأثير ذلك في القرار السياسي في كل من عدن وأديس أبابا من خلال شهادته عن اتصالاته بمنغستو ومحاولة تحذيره من انقلاب وشيك.وتتوقف الحلقة مطولًا عند أحداث يناير 1986 حيث يعيد علي ناصر محمد قراءة الساعات التي سبقت المواجهات وما أعقبها مقدمًا روايته بشأن مصير عبد الفتاح إسماعيل والاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع وحقيقة أعداد الضحايا ومؤكدًا بحسب روايته أن مسؤولية ما جرى لا تقع على طرف واحد. كما يطرح تفسيره لأسباب عجز القيادة عن احتواء الأزمة معتبرًا أن تداخل الصراع الداخلي مع حسابات القوى الدولية والاختراقات الاستخباراتية حوّل الخلاف السياسي إلى مواجهة دموية ما تزال تداعياتها تلقي بظلالها على اليمن حتى اليوم.