.
.
.
.
مهمة خاصة

مهمة خاصة | الحياة في نهر البارد

بيوتٌ عشوائيةٌ من الصفيحِ آيلةٌ للسقوطِ يعيشُ أصحابُها تحتَ ظلالِ أطنانٍ من القمامة في مخيم نهرِ البارد في خان يونس جنوبَ قطاعِ غزة. يقطن في المخيّم أكثرُ من 100عائلةٍ جلُهم من الفقراءِ والمحرومينَ يعيشونَ حياةً بطعم بالموت. أطفالُ هذا الحيِ يلعبونَ وسطَ أكوامِ النُفاياتِ غيرِ مدركينَ خطرَ هجماتِ الأفاعي القاتلةِ والعقاربِ السامةِ التي تهددُ حياتَهم يوميا.
مع إطلالةِ كل صباح يتوافدُ المحتاجونَ والمهمشونَ الى مكبِ النفاياتِ علهم يجدونَ فيه ما يسدُ رمقَهم ويُسكتُ جوعَ أطفالِهم من منتجاتٍ منتهيةِ الصلاحيةِ إلى موادَ بلاستيكيةٍ أو قطعِ خردةٍ يجهلُ مصدرُها وقد تشكلُ خطرًا عليهم. عشراتُ العائلاتِ الغزاوية يشكلُ هذا العمل قوتَ حياتِهم اليومي. في ظلِ استمرارِ الحصارِ الإسرائيلي على غزة، اختار المزارعونَ الغزيون وسائلَ بديلةً عن السمادِ الزراعي من دونَ النظرِ إلى خطورتِها على الصحةِ العامة. عصارةُ النفاياتِ وهي مادةٌ سامةٌ تستخرجُ من خلاصةِ القمامةِ حيث يضطرُ المزارعون إلى دمجِ هذه العصارةِ مع الماءِ في ري زراعاتهم بديلا عن السمادِ، للإسراعِ من عمليةِ جني الثمار. لكن هذا المزيج يُشكّل مادة خطرة قد تسببُ أوراماً سرطانية. مع الخوفِ من حروب محتملة وحصارٍ دائمٍ وتهميشٍ حكومي يعيشُ أهالي مخيمِ نهرِ البارد منسيينَ وسطَ تجاهلِ استغاثاتِهم للعيش بكرامة.