.
.
.
.

برلين.. فتاة عمرها 12 عاماً تشجِّع جيلها على القراءة

نشر في: آخر تحديث:

رغم صغر سنّها، فقد قرأت ميراي أكثر من ألف كتاب، ولها موقع تقدِّم فيه أسبوعياً تقييماً لكتابين جديدين، وتنتهي كل شهر من قراءة الكثير من الروايات المخصصة للأطفال والشباب، ويزور موقعها يومياً ما بين 50 و70 شخصاً، بعضهم من سنِّها، والبعض الآخر من المعلمين، الذين يتواصلون معها ويطلبون منها أن تنصحهم بكتب لتلاميذهم وطلابهم، وتحرص ميراي على ألا تكون الروايات التي تقرأها للفتيات فقط، بل للفتيان أيضاً.

في صغرها، كانت أمها تقرأ لها قبل النوم قصة، فتحرص ميراي على أن تنظر إلى الصور والحروف والكلمات في هذا القصة، حتى تعرفت عليها قبل أن تدخل الروضة. ثم التحقت بالمدرسة، وبدأت في قراءة القصص بسرعة فائقة، وأصبحت زائرة دائمة للمكتبة، يشتري لها والداها كتاباً جديداً كل يومين، وحين أصبحت التكاليف باهظة، عرضت الأم على صاحب المكتبة، أن يمنح ابنتها نسخة مجانية من الرواية، وفي المقابل تقدِّم له تقريراً مكتوباً عن الرواية، لا يقتصر على ملخص للأحداث، بل يتضمَّن رأيها فيها، وهل تراها شيقة، وتوصي بها لغيرها، إن كانت تستحق القراءة. فوافق على ذلك بعد أن جرَّب نتائج هذا الأمر، على المشترين.

وتطوَّر الأمر إلى أن تواصلت معها دور النشر، وعرضت عليها الروايات، حتى قبل أن تنزل إلى الأسواق، فأصبحت القراءة همها الشاغل في أثناء الذهاب إلى المدرسة وفي الاستراحة بين الحصص. الأمر الذي أصاب زميلاتها وزملاءها بالعدوى. ويبدو أن الأمر قد انتقل عن طريق موقعها إلى الكثيرين من عمرها. وتدريجياً، صارت ميراي تحرص على تطوير أسلوبها، فتختار الصور التي تنشرها للكتاب على موقعها، بطريقة شيقة، وتنشر تقارير الآخرين، ومن بينهم أختها الأصغر. كما تجري مقابلات مع مؤلفي الكتب، لتضيف ذلك إلى تقريرها، فيجعله أكثر تشويقاً.

ويبدو أن طموحاتها ليس لها حدود، فقد بدأت في حضور دورة لتأليف الروايات، وهي تحاول اليوم أن تدوِّن أفكارها لروايتها الأولى. وعندها ستترك لغيرها الحق في كتابة تقرير عنها، وتتعهد بأن يتسع له صدرها، لتستفيد من آراء الآخرين، كما سمحت لنفسها أن تقيّم ما يكتبه غيرها.

**حقوق النشر محفوظة لمجلة القافلة، أرامكو السعودية