.
.
.
.

مواطنة بلا جواز سفر

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:
ترفض «الجوازات» منح مواطنة سعودية جواز سفر جديدا؛ بدعوى أنها غادرت المملكة عندما كانت طفلة برفقة أسرتها في زيارة إلى الكويت ولم تعد، بينما تظهر السجلات عودة بقية أفراد الأسرة!

لا يكفي المواطنة المحرومة من الحصول على جواز السفر أن تثبت وجودها أمام رجال الجوازات بشحمها ولحمها متسلحة بكل أوراقها الثبوتية الرسمية، ولا يكفي أنها تحاسب على خطأ قد يكون ارتكبه موظف الجوازات حينها عند المنفذ الحدودي، أو ارتكبته أسرتها دون إرادتها عندما كانت في الثانية من عمرها، فهي بالنسبة لموظف إدارة الجوازات اليوم ليست أكثر من ختم جواز خروج بدون عودة!

ومن اللافت أن تحمل المواطنة هوية محدثة يخضع إصدارها في العادة لأدق الإجراءات النظامية والثبوتية، بينما تعجز عن إصدار جواز سفر، فتحرم من حرية السفر بسبب إجراءات بيروقراطية تستهلك وقت الإدارات الحكومية، وتستنزف طاقات الموظفين الحكوميين لملء ملفات بأوراق ستنتهي آجلا أو عاجلا إلى إصدار جواز السفر، ولكن بعد أن تمر المواطنة بكل أنواع المعاناة في ملاحقة معاملتها بين عدد من الإدارات المختلفة، ومنها إدارة الوافدين التي أجهل علاقتها بمعاملة طلب إصدار جواز سفر مواطنة سعودية!

إنني أضع قضية هذه المواطنة بين يدي مدير عام الجوازات الفريق سالم البليهد، مؤملا إيجاد حل يمكنها من الحصول على جواز سفرها، خصوصا أن مشكلتها نتاج خطأ لا ذنب لها فيه!

* نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.