.
.
.
.

أسواق جدة القديمة تستقطب الحجاج العائدين

خبراء: توقعات بإنفاق ملياري ريال على التذكارات من أسواق جدة القديمة

نشر في: آخر تحديث:
قدّر خبراء الاقتصاد حجم ما ينفقه الحجاج على شراء الهدايا التذكارية بأكثر من ملياري ريال، حيث يحرص حجاج بيت الله الحرام من أقطار العالم كافة على التسوق والتجول في أسواق جدة القديمة، التي تحتضنها المنطقة التاريخية، ومازالت تفوح بالأصالة والعراقة، مثل أسواق: (العلوي، البدو، قابل، الندى، والتي يعود نشأة بعضها إلى مئات السنين)، بهدف اقتناء ما فيها من بضائع مختلفة، لتقديمها إلى أهاليهم وذويهم كذكرى خالدة من الأراضي المقدسة، توثق من خلالها رحلة الحج الإيمانية.

ويصف رئيس بلدية جدة التاريخية المهندس سامي بن صالح نوار هذه الأسواق بأنها تتزين بزيارة مختلف الجنسيات في موسم الحج من كل عام، والتي منها السوق الكبير الذي تُباع فيه الأقمشة في دكاكين كبيرة وصغيرة مكتظة بأفخر الأقمشة على مختلف أنواعها، وسوق الخاسكية وسوق الجامع، نسبة إلى جامع الشافعي، وسوق الحبابة، الذي يقع في باب مكة.

وهناك من الأسواق التي يرتادها الحجاج قديماً سوق العصر، الذي يقع في باب شريف، وسوق السبحية، الذي كانت تصنع وتباع فيه المسابح وكان يقع في سوق الخاسكية حالياً.

وقال نوار، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية (واس): إن أسواق جدة القديمة التي تربو على 12 سوقاً لم تفقد رونقها، فهي مازالت تستقبل مرتاديها من حجاج بيت الله الحرام بروائح بخورها الزكية. وهي ترتبط بنشأة جدة وتطورها ما أسهم في استقطاب الكثير من مرتادي مثل هذه الأسواق التي تكثر فيها التحف والملابس الشعبية والهدايا التي عادة ما يتخذها السياح وسيلةً تذكارية تربطهم بجدة. في حين تزيد المراكز والأسواق التجارية الجديدة على 200 سوق ومركز تجاري تشمل احتياجات الأسرة المختلفة.

وأشار نوار إلى أن مبيعات هذه الأسواق ترتفع مع مرحلة مغادرة الحجاج للإقبال الكبير على مقتنياتها التي تمتاز بالتنوع وتلبية رغبات الحجاج، حيث تختلف معروضاتها ما بين السبح بألوانها المختلفة والهدايا التي تكون على شكل مجسمات الحرمين الشريفين والعطور والبخور والتحف التذكارية.

وتوقعت مصادر اقتصادية تجاوز إنفاق الحجاج على الهدايا التذكارية والتحف ملياري ريال خلال موسم حج هذا العام. وتحظى السبح بإقبال متميز عن سواها من المستلزمات بأحجامها وتصميمها وألوانها المختلفة.

ومن جانبه بيّن محمد بن عبدالرحيم الصفح، مدير إدارة المهرجانات والبرامج السياحية بالغرفة التجارية الصناعية بجدة، أن الأسواق الشعبية التي مازالت تحتفظ بها المنطقة التاريخية بجدة تستهوي وفود حجاج بيت الله الحرام من مختلف الجنسيات بتنوع الأكشاك والبسطات المنتشرة بها والتي تشهد ازدحاماً مع عودة الحجاج إلى بلادهم بعد أن منّ الله عليهم بأداء الفريضة.

وأشار إلى أن أكثر المشتريات التي يحرص الحجاج على اقتنائها هي السبح والسواك والحنا والعطور والبخور والأقمشة وسجاجيد الصلاة والعبايات واللوحات القرآنية والأذكار وبعض التحف والإكسسوارات والتمور بأنواعها وماء زمزم ونسخ من مصاحف مجمع الملك فهد والمصحف المسجل بصوت أشهر القراء وكتب العلوم الشرعية التي تمثل قاسماً مشتركاً لهدايا الحجاج.

وبدورها أكدت الاختصاصية النفسية سميرة بنت خالد الغامدي أهمية الهدية، خاصة إذا ما كانت من قبل حجاج بيت الله وتحمل عبق الأماكن المقدسة، مشيرة إلى أن هدايا الحج تمثل قيمة معنوية وهي شيء جميل ونبيل يفرح القلوب المستقبلة للحاج، كما أنها مجرد تذكار في مناسبة دينية عظيمة تعكس المشاعر النبيلة بين الأقارب والجيران وتدخل البهجة على قلوب الصغار الذين ينتظرون قدوم الحاج بفارغ الصبر ويتوقون لاستقباله.