.
.
.
.

رسائل انفجار الرياض

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:
بعض القضايا لا تمنحنا الوقت لتنميق حروفنا، أوالبحث عن مفردات أدبية تضيف للنص جمالاً، أو حتى الكتابة بطريقة (لا مباشرة).. أو تهكمية، كما هو الحال مع قضية ("تفجير الرياض" / "إنفجار الرياض") كما أطلق عليه المغردون! لذا، لدي بعض الرسائل لبعض من لهم علاقة بالحادثة، بلا ترتيب أو مراجعة!

أولاً: في كل حادثة، يخرج مسؤولو "الدفاع المدني" ويتحججون بالمتجمهرين، ورغم أنني أطالب بسن قوانين رادعة لـ(التجمهر)، والضرب بقوة القانون لكل من يعيق التدخلات الأمنية في الكوارث، فالأمر لا يكلف أكثر من (شمع أحمر) لتحويط مكان الحادثة، ودورية مرور لاعتقال كل متجاوز له!

ثانياً: هرمنا من المطالبة بتوافر "دوريات المرور" في أوقات (اللا كوارث) حتى توقفنا عن هذا، لكن هذا لا يعني أن نصمت عن "تقصيرهم" الواضح في التعاطي مع الكوارث، وإسهاهم في تفاقم الأزمة بحضورهم المتأخر، مع أن دورهم يوجب عكس ذلك.

ثالثاً: لست ضليعاً بتفاصيل "الإنقاذ"، ولكني أعتقد أن هناك حلاً لهبوط طائرات "الهلال الأحمر"، بدلاً عن العذر المتكرر والمتمثل بأن "المتجمهرين" أعاقوا.. هذا!

رابعاَ: نحتاج لما يسمى بـ"إعلام الأزمات"؛ فالقنوات الرسمية تبث أشياء لا تنتمي للقرن الذي نعيشه، والصحف تنتظر "الطبعة"، والصحف الإلكترونية تنتظر "البيانات الرسمية"، ومرضى الشائعات شوهوا "الشبكات الاجتماعية"، لكن العقلاء حضروا من خلالها.. فهل سنجد هذا يوماً ؟

خامساً: المتحدث الرسمي، هو واجهة الجهة أو المنشأة، وغيره يعمل في أمور أخرى، أما "ربعنا" فيتسابقون للتصريح، و"الترزز" في وقت تزهق فيه أرواح، وتتضارب فيه الأقوال.. فلمَ لا يعاقب كل من يتحدث ـ غير المتحدث ـ !

سادساً: تقول الأخبارإن الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على أكثر من 63 شخصاً تواجدوا في موقع الحدث من بينهم سعوديون وعمالة وافدة للاختلاس والسرقة، وقد شاهدناهم عبر مقاطع "اليوتيوب".. هؤلاء ليسوا جددا على الحوادث، ولا يحتاجون لأكثر من عقوبة.. و"تشهيرررر"!

أخيراً: ما موقف شركات التأمين من الحادثة؟! وشكراً (كبيرا) لأبناء الوطن.. والسلام.

*نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.