.
.
.
.

ماذا لو كشفت المرأة عن وجهها؟

محمد علي البريدي

نشر في: آخر تحديث:
ربما ستحدث صدمة كبيرة لدى عُشاق البراقع، وستبور محلات الكحل والمسكرة ومكياج السوق نهائياً، وقد يكون ذلك سبباً في هداية الكثيرين من شبابنا الذين لا همّ لهم سوى ترقيم العائلات في الأسواق.

المؤلم أن أغنية البراقع لمحمد عبده لن تسلم من الجائحة هي الأخرى، وستُصبح جزءاً من ذكريات الماضي البغيض بعد أن بقيت لأكثر من عشرين سنة تُغري الهائمين بأن ثمة شيئاً ثميناً تُخفيه العيون الناعسات!

تخيل فقط أنك مأخوذ بعينين حلوتين ثم تظهران لك فجأة ودون مقدمات على وجه أحلام أو وجه نانسي عجرم قبل الشفط والمط؟ أراهن أن معاليك سيتذكر فوراً السيدة (أم عامر/ الضبع) وهي تطارد حماراً عاقاً ند من الحظيرة في برنامج تليفزيوني، ما خلف البراقع -غالباً- هو من النوع الذي يؤخر النمو ويصيب الأجهزة العصبية بفيروسات مدمرة للذوق العام، ولو شاهد الشباب تلك الوجوه على حقيقتها لظلوا عاكفين في المساجد بقية أعمارهم كراهية لآلام الدنيا وما تخفيه من منغصات ومناظر صادمة، وسيكتشف بعض الشيوخ أنهم عاشوا أعمارهم يتشددون في ستر وجوه لاتثير الفتنة أبداً، بل إن في خروجها ضرورة مُلحة لهداية الشباب الذين ستؤدي بهم الصدمة إلى تجنب مصائر مؤلمة لاتُحمد عقباها.

هذه ليست دعوة إلى السفور فأنا مع الحشمة والحجاب الإسلامي تماماً، لكنني أتخيل فقط ردة الفعل على وجوه شبابنا وبعض شيوخنا الفضلاء حينما تسقط البراقع! وهذا لا يعني بالطبع أن المرأة السعودية قبيحة، لكن حلاوتها أن تبقى محتشمة، وتلك رحمة من الله نرجو بقاءها.


*نقلاً عن صحيفة "الشرق" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.