.
.
.
.

جمهور الحوادث

حنان حسن عطا الله

نشر في: آخر تحديث:
تجمع الجماهير عند كل حادث ظاهرة مريرة وخطيرة وتؤخر إسعاف المصابين!

هذا التجمهر سببه الأول الفضول وعدم الوعي، وحصل هذا التجمهر عند انفجار صهريج الغاز وتدخل بعض من المتجمهرين في عمليات الإنقاذ. والمؤسف أن بعض الصحف تعزز سلوكا كهذا، حيث أثنت على الشباب الذين ساهموا في عمليات الإنقاذ والتى أؤمن تماماً أنها من تخصص رجال الدفاع المدني فهم وحدهم المدربون وبطريقة علمية على عمليات الإنقاذ!

فإذا كانت الممرضات تدرب على نقل المريض من سرير لآخر أو وضع المريض المعوق فى الكرسي المتحرك فما بالكم بإنقاذ من يتعرض لحادث سيارة؟! وهو أكثر تعقيداً ويحتاج لمهارات لا يتقنها العامة!

قبل فترة وفي طريقي للبيت رأيت حادثاً مؤلماً ووجدت كالعادة تجمعا كبيرا للشباب لدرجة أن الخط المقابل تحول لمواقف لسيارات هؤلاء وبطريقة عرضية! وخرجت كاميرات الجوالات للتصوير!

وقد شاهدت كيف كانت تحاول سيارة الإسعاف الوصول للمصابين ومحاولة إنقاذهم!

صحيح ولا ننكر أنه وفي بعض الأحيان قد يساهم شخص عادي فى إنقاذ حياة فرد مصاب. ولكن المصاب لا يحتاج لذلك العدد الكبير من المتجمهرين! خاصة وأن دراسات علم النفس الاجتماعي وجدت أنه وفي مثل هذه الحالات وجد أن الأفراد تقل مساعدتهم للشخص المصاب لو وجد من يقوم بذلك، ولكن لدينا يبدو أن المسألة فيها فضول أكثر! وليس على طريقة فرض الكفاية يسقط إن قام به الآخرون!!

لعلنا نعي مشكلة كهذه وتكون هناك توعية من وسائل الإعلام بأهمية موضوع يتعلق بحياة فرد يصارع من اجل البقاء قد يكون أنت أو أنا!!

ودمتم سالمين.


*نقلاً عن "الجزيرة"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.