التقصير ليس سببه ضعف الميزانية
لنستعرض الآتي:
ميزانيات كل الوزارات ازدادت بشكل كبير خلال الخمسة أعوام السابقة فهل لاحظ المواطن تحسناً مكافئاً في الخدمة؟!
بعض الوزارات أعطيت تعزيزاً لأكثر من عام ولم نلحظ تغيراً.
كثير من الوزارات تصرف في الربع الرابع أو لنقل في الشهر الأخير من الميزانية أكبر مما صرفته في أي وقت مضى في السنة المالية، وفي الغالب تكون المصروفات على أشياء غالية لاتأتي في أولويات خدماتها ولكنها تساعد الوزارة على التخلص من الفائض المتوقع.
برغم المصاريف المتعاظمة في نهاية السنة المالية تعجز بعض الوزارات عن صرف الفائض، ثم تطلب من وزارة المالية تحويل الفائض إلى مجال آخر. ثم تعود الوزارة تشتكي من ضعف الميزانية في السنة القادمة.
الفائض في الميزانية هو عبارة عن شهادة سوء إدارة وليس صك أمانة، وتصريف الفائض في غير وجهه خيانة للوطن.
وأتمنى من هيئة مكافحة الفساد أن تتأكد من ذلك وستفاجأ بما لانستطيع قوله.
أما مقارنة ميزانيات وزاراتنا الخدماتية بالغرب فهي كمن يقارن الخطوط السعودية بناسا.
أقول مهلًا فهناك دول شقيقة مخرجاتها التعليمية والخدماتية فاقت وزاراتنا المماثلة مع العلم أن ميزانية بعض وزاراتنا أكثر من ميزانية تلك الدولة.
لقد أعلنها خادم الحرمين بأن لاعذر لأحد في التقصير..
ولم يأل خادم الحرمين في دعم مسيرة التنمية أو دعم كافة قطاعات الدولة، التقصير لم يكن سببه نقص المادة ولكن سوء الإدارة.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"