.
.
.
.

المملكة ودورها الريادي الإنساني

محمد سالم الغامدي

نشر في: آخر تحديث:
انطلاقاً من الدور الريادي العظيم الذي تحتله المملكة العربية السعودية باتجاه كافة الشعوب والأقليات الإسلامية في مختلف بقاع المعمورة نراها تولي جل اهتمامها ورعايتها الدائمة لرفع معاناة تلك الشعوب وتقديم العون والمساعدة المادية والمعنوية لها عندما تتعرض لاي اضطرابات سياسية أو كوارث طبيعية بل نراها أيضاً تدخل ابناء شعبها كشركاء فاعلين في تلمس تلك المعاناة التي يتعرض لها إخوانهم في الدين ولعل هذا الدور العظيم الذي تقوم به المملكة من منطلق اسلامي قد أكسبها فائق التقدير والاحترام من قبل تلك الشعوب والشعوب المتحضرة الأخرى ، فقلما نجد دولة اسلامية أو صديقة لم ينلها نصيب وافر من تلك المساعدات ولسنا ببعيد عن آخر تلك المساعدات التي قامت بها المملكة باتجاه اخواننا من الشعب السوري الذين يتعرضون هذه الأيام للكثير من أعمال العنف والتعذيب والتشريد دفعت بالكثير منهم الى اللجوء الى الدول المجاورة بحثاً عن مساحة من الأمن والاستقرار وهرباً من جحيم تلك المعاملات الوحشية التي يتعرضون لها من قبل قيادتهم التي تجردت من قيمها ومبادئها الانسانية مقابل التشبث بسلطة زائلة لا محالة .

حيث كان الدور الذي قامت به المملكة في احتواء معاناة ذلك الشعب الشقيق دوراً مميزاً وغير مسبوق في فاعليته المادية والمعنوية حيث استنفرت القيادة كافة القوى الحكومية والشعبية لتقديم كافة المساعدات الممكنة لأبناء الشعب السوري المكلوم حتى بلغ حجم تلك التبرعات المالية التي قدمها الشعب بدءاً من تبرع قيادته اكثر من 140 مليون دولار وماتزال تلك التبرعات جارية بالإضافة الى الحجم الهائل من التبرعات العينية الطبية والغذائية والإيوائية الأخرى التي وصلت عبر جسور برية وبحرية وجوية الى مختلف الدول التي يتواجد بها أولئك اللاجئون ولاتزال تلك القوافل تتحرك باتجاه مراكز تواجدهم بتلك الدول حتى الان وستستمر مااستمرت تلك المعاناة .

ومن المؤكد أن الدور الذي تقوم به المملكة في مساعدة أبناء الشعب السورى المقهور لم يقتصر على تقديم المساعدات المالية والمادية فقط بل تجاوزها الى الدعم المكثف الذي تقوم به قيادتها الحكيمة من خلال المنافحة عن قضيتهم في المحافل الرسمية الدولية والمطالبة الدائمة برفع الظلم عنهم بمختلف الطرق المتاحة حيث نراها تتصدر الدول في تلك المطالبات الرسمية أمام المنظمات ذات العلاقة بالإضافة الى المناشدات الانسانية التي تنادي بها بالكف عن تلك الممارسات التي يجدونها من قبل قيادتهم ودفعت بالكثير منهم الى الهروب الى الدول المجاورة بعد أن اسودت حياتهم تحت مظلة الظروف القاسية . وحول هذا الجانب قامت المملكة باستقبال الكثير من اولئك الهاربين من جحيم الحرب فوفرت ارقى سبل العيش في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ولازالت تقدم لهم كامل الدعم المادي والمعنوي.

ونحن على يقين أن ذلك الدعم لا يتوقف عند مساعدة الشعب السوري فقط بل يمتد الى كل الشعوب الاسلامية المحتاجة انطلاقاً من سياسة الاحتواء بالحب والتكافل التي تمارسها المملكة باتجاه اخواننا المسلمين في مختلف البقع والله من وراء القصد.

نقلاً عن صحيفة "المدينة"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.