دار الحماية ترشي خطيب إحدى المعنفات لفسخ خطوبته

الفتاة تعرضت للضرب من مديرة دار الحماية في أبها بسبب إصرارها على الزواج

نشر في: آخر تحديث:

تصاعدت أزمة معنفة أبها ودار الحماية التي تقيم فيها، عندما كشف خطيب المعنفة (إبراهيم .ع) عن العرض المادي الذي قدمته دار الحماية له مقابل إقرار خطي منه بعدم رغبته في الزواج من خطيبته المعنفة لديهم، وفقاً لصحيفة "الحياة".

وقال إنه تم استدعاؤه من جانب دار الحماية في 3/3/1434هـ، لمحاولة إقراره خطياً بعدم رغبته في الزواج من الفتاة، ودفع مبلغ مالي له من جانب دار الحماية مقابل ذلك، إلا أنه رفض، وأقر خطياً برغبته في الزواج بالفتاة ما دامت الفتاة لا تزال راغبة فيه كزوج.

وبين أن خطيبته تتعرض للعنف من مديرة دار الحماية في أبها وبعض منسوبات الدار، بعد أن نشرت "الحياة" قصة تعنيفها في 28/1/2013، وحبسها حبساً انفرادياً، والتحقيق معها في كيفية تواصلها مع الصحيفة.

وأكد "إبراهيم .ع"، وهو يروي قصة خطيبته التي تم تعنيفها بسبب إصرارها على الزواج منه، كونه تربطه علاقة ودية وأخوية طيبة بأحد إخوة الفتاة المعنفة التي يرغب الزواج بها، إذ تمت الخطبة المبدئية في منزل الفتاة بموافقة جميع أشقائها ومع الاتفاق على الشروط الخاصة بالزواج.

وقال إنه بعد الموافقة على الخطبة مبدئياً قبل سبعة أشهر، أصيبت شقيقته بمرض "السرطان"، ما اضطره للمجيء إلى مدينة جدة لعلاجها، وعلى إثره تم تأجيل موعد الزفاف، كون حالة شقيقته تزداد سوءاً، موضحاً أن أشقاء خطيبته استغلوا فترة التأجيل للعدول عن رأيهم بدعوى عدم "تكافؤ النسب".

وأضاف: "تم استدعائي من هيئة التحقيق والادعاء العام بعد عيد الفطر مباشرة، بسبب شكوى تقدم بها شقيق الفتاة، مفيداً بوجود علاقة محرمة وتبادل رسائل غرامية بيني وبين شقيقته، وتم التحقيق معي، وأخذت إفادتي، ولم يستطع أشقاء الفتاه إثبات وجود علاقة ورسائل، مما أدى إلى الإفراج عني".

وبين أنه تم استدعاؤه من هيئة التحقيق والادعاء العام للمرة الثانية، وطلب منه كتابة إقرار بعدم رغبته في الزواج من الفتاة، ولكنه رفض كتابة الإقرار، وطلب إحالة موضوعه إلى الحاكم الشرعي.

وأوضح "إبراهيم .ع" أن الفتاة حضرت إلى المحكمة في يوم 10/1/1434هـ لبت قضيتها التي طالبت فيها بتزويجها إلي، ولكن القاضي تغيب عن الجلسة ولم يحضر، ما جعل الفتاة ترفض العودة مع أهلها إلى المنزل، وتواصلت المحكمة بعد ذلك مع شرطة شرق أبها، والتي أتت لأخذ الفتاة بعد نهاية دوام المحكمة.

ويضيف: "تم إيداع الفتاة في دار الفتيات، ومكثت فيها لمدة أربعة أيام، تعرضت خلالها إلى التعنيف، الضرب، الحرمان من الطعام، وإجبارها على النوم على البلاط دون غطاء من جانب المشرفات على دار الفتيات، ما دفعها إلى العودة إلى منزل أهلها، إلا أن مسلسل التعنيف استمر معها من أهلها".

وأكد وجود تقرير طبي صادر عن مستشفى عسير يفيد بتنويمها لمدة يومين على إثر تعرضها للعنف الأسري، إذ تمتلك شرطة عسير نسخة من هذا التقرير، تمت إحالتها إلى دار الحماية في أبها بموجب هذا التقرير.

وختم "إبراهيم .ع" حديثه مناشداً الجهات الرسمية وحقوق الإنسان بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وحل القضية.