أسئلة صغيرة لعقل كبير
أبو عبدالعزيز قام بإلغاء تأشيرة خادمة من سريلانكا بسبب عدم تمكنه من إحضارها، فأفادوه في مكتب الاستقدام بأنهم سوف يودعون المبلغ الذي سبق أن دفعه في حسابه، وبعد شهر راجعهم فأخبروه أن عملية الإيداع سوف تستغرق من شهر إلى ستة أشهر، ويمكنه المتابعة عن طريق وزارة المالية في الرياض، وبمناسبة هذه (الشرباكة) غير المتوقعة أصبح لديه ثلاثة أسئلة صغيرة، أولها: لماذا يستغرق إيداع المبلغ الذي دفعه من حر ماله كل هذه المدة؟، وثانيها: ألا يعلمون أن سفره إلى الرياض قد يستهلك كلفة أكبر من المبلغ المطلوب؟، وثالثها: مخالفات ساهر تصبح مستحقة الدفع في نفس اللحظة، فلماذا لا يكون التعامل بالمثل ويأخذ حقه مباشرة دون أن ينتظر كل هذه المدة؟، أسئلة أبو عبدالعزيز وجيهة، وأنصحه بأن يضاعف المبلغ في حال التأخر في السداد مثله مثل ساهر، فليس من الإنصاف تفعيل نظام (ساهر) حين يصبح الحق عليك، بينما يتم تفعيل نظام (نائم) حين يصبح الحق لك؟!
**
قضية المعلمات البديلات لا تحتاج إلى شرح، فهن مواطنات مؤهلات تم تشغيلهن على بند الساعات بصفة مؤقتة، ولكن الصفة المؤقته طالت أكثر مما ينبغى، وقد تصاعدت المشكلة حتى تدخل خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ وأمر بتشكيل لجنة لحل هذا الوضع المعقد، ولكن مشكلة وزارة التربية أنها (تدرس) الحل عشر سنوات، ثم (تذاكر) عشر سنوات، ثم تطلب إعفاءها من الاختبار لأن المنهج صعب، السؤال الصغير: هل تتوقع وزارة التربية أن المعلمة البديلة قادرة على العمل لمدة 30 عاما كمعلمة (بديلة)، ثم تعمل 30 عاما كمعلمة (أساسية) كي تستحق التقاعد؟!.
**
الأخت لمياء مبارك نقلت في رسالتها مشكلة قريبتها التي تزوجت شخصا غير سعودي، وقد توفي منذ زمن بعيد وحصل أولادها على الجنسية السعودية، ولكن ولدها الأصغر وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة واجه مشكلة كبيرة حين بلغ سن الرشد، حيث تعقدت معاملة تجنيسه واستمرت لعدة سنوات، قبل أن تطلب الأحوال المدنية من الأم الكبيرة في السن حفيظة نفوس جدها!.
**
في ظنكم، متى تنوي وزارة الصحة وشقيقتها وزارة الخدمة المدنية حل مشكلة خريجي التخصصات الصحية؟، لقد مرت سنوات وهؤلاء يشتكون ويراسلون الصحف ويعتصمون حتى وصل بهم الأمر إلى إحراق شهاداتهم؟، هل حقا نحن لا نحتاج ممرضين ومسعفين وفنيي أشعة ومختبرات طبية؟ إذا كان لدينا مثل هذا الفائض المزعوم، فلماذا تكتظ مستشفياتنا بشباب وشابات شرق آسيا الذين يتعلمون الحلاقة في رؤوس (القرعان)؟
**
نقلاً لـ صحيفة "عكاظ"