.
.
.
.

"رهام".. وجامعة الإمام

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

سعدت كثيرا بمدى الاهتمام الشعبي بقضية ضحية "الصحة" رهام، وفرحت أكثر لأن منصات المتابعة انطلقت عبر محطات "الإدراك الحقوقي"، وليس من نوافذ "العاطفة" كما هو معتاد، لكن المقلق في هذه القضية ـ وهو أمر أردده دائما ـ أن "الاهتمام" وقتي "فقط"، يتلاشى بمجرد رحيل القضية عن السطح، ويكاد يكون منعدما مع مرور الأيام.

وبناء على القاعدة "المنثورة" أعلاه، والتي تقول إن "اهتماماتنا وقتية"، حاولت أن أتذكر بعض القضايا التي ملأت محطات الصحافة والإعلام "بكل أنواعه" ضجيجا، ثم غابت بعد مدة ليست طويلة.. فوجدت أن قضية "حافز" منسية، وكذلك "المقاطعة" الأخيرة التي لم تستمر لأكثر من أسبوع، ولا أحد يتذكر النصراوي "معيض"، وليس هناك متابع لوعود المسؤولين في رعاية الشباب، وتخبطات الـ"هيئات"، ولا أحد يعنيه عدد الذين لا يملكون مساكن، ولم يعد أحد مهتما بقضية "مناهج التعليم".. وغيرها كثير!

ومن هذا المبدأ، قررت أن أحيي سنة الـ"تفتيش" عن القضايا الـ"مقصية"، وأن أبحث عن أمر قديم منسي وأقارنه بحاضره، وأتحرى صدقه، وأضعه بين يدي القراء، ليكونوا القضاة "بعدل".. لقد تذكرت القضية التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية والمواقع الإلكترونية والتي تقول: إن "جامعة الإمام" قامت بتخصيص 200 مليون ريال لتحديث الموقع الإلكتروني للجامعة، ثم ردت الجامعة على لسان مديرها الدكتور سليمان أبا الخيل، بالقول: "إن مبلغ 200 مليون ريال رصد للتعليم الإلكتروني، وبالمبلغ نفسه أيضا رصدت الجامعة للتعليم عن بعد".. وبناء على هذا أود أن أخبركم ما قاله لي صديقي بالحرف: "أبشرك، قبلت تأهيلي تعليم موازي كلية... في "جامعة الإمام"، جامعة متأخرة بكل مقاييس القرون الماضية، لم أعلم عن اسمي إلا من خلال زميلي، لا "رسائل" ولا "إيميلات".. حتى الجدول معلق على لوحة زجاجية، تعال وانقله، أو صوره "بجوالك". انتهى حديث صديقي، وبقى رأيكم ورد "الجامعة".. أما رأيي، فأنصحكم بالـ"تفتيش" دوما.. والسلام.

*نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.