.
.
.
.

نساء سعوديات يُدِرن فندقاً ريفياً في القصيم

نجحن في كسر ثقافة العيب بالعمل في النظافة والطبخ

نشر في: آخر تحديث:

افتتح مؤخراً في مدينة عنيزة أول نزل ريفي يعتمد على السعوديين والسعوديات للعمل في خدمة الغرف وطهي الطعام وخدمات الفندق المختلفة.

وتعد تجربة السعوديات العاملات في هذا النزل الأولى من نوعها في دخول المرأة إلى العمل في مجال الخدمات الفندقية وممارسة مهن تنتقدها فئة من المجتمع.

وأشارت العاملات في هذا الفندق إلى الراحة التي يتمتعن بها في عملهن الحالي، خاصة أنهن مستقلات عن الرجال ويمارسن عملاً تعلّمن أسراره في المنزل، إضافة إلى أن إدارة الفندق قدّمت لهن دورة في فن تقديم الأطباق.

وأكدت إحدى العاملات السعوديات في الفندق لقناة "العربية"، أنها، وهي تعمل، تشعر أنها في منزلها وفي أمان، حسب عبارتها. وشرحت عاملة أخرى أن عدد الموظفات في مطبخ النزل 6 تتراوح أعمالهن بين التنظيف والتحضير والطهي، مضيفة أن 6 سعوديات أخريات يعملن في تنظيف الغرف.

وتفتخر عاملات هذا النزل بعملهن، خاصة بجودة ما يقدّمن من طعام لنزلاء الفندق، وأكدن أن بعض الزوار يأتون للفندق خصيصاً لتناول الأكلات الشعبية التي تعد في الفندق.

وعلق على هذا الموضوع المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار بالقصيم، جاسر الحربش، الذي شرح لقناة "العربية" أن فرص عمل الشباب السعوديين في القطاع الفندقي تنوعت وارتفعت، خاصة مع ازدياد رواج تناول الأكلات الشعبية في الفنادق.

ومن جانبه، أكد فائق منيف، المحاضر في معهد الإدارة السعودي، وطالب الدكتوراه في جامعة برونيل في لندن أن "ثقافة العيب لم تعد كما كانت من قبل".

وأوضح في حديثه لقناة "العربية" أن "ثقافة العيب بدأت في عصر الطفرة، حيث كانت تتوافر السيولة المادية في يد المواطنين، فأصبحت هناك نظرة دونية للأعمال الحرفية والمهنية. أما قبل ذلك فكان أجدادنا يعملون في الأعمال الحرفية"، مشدداً على أن ثقافة العيب طالت حينها المرأة كما الرجل.

وأكد أن الشباب بدأ حالياً بنبذ هذه "الأفكار التقليدية الدخيلة على المجتمع"، مشيراً إلى أن بعضهم لم يعد يتردد في وضع مهنته المتواضعة في تعريفه على حسابه في المواقع الاجتماعية.

وتحدث منيف عن نجاح بعض رجال الأعمال أو المهنيين الذين بدأوا في أعمال حرفية ليصبوا بعد جهد ووقت من أصحاب الملايين الناجحين.

وفي سياق متصل، شدد على ضرورة التوعية الاجتماعية للتقليل من النظرة الدونية للأعمال الحرفية، وعلى ضرورة رفع رواتب هذه المهن، حيث إن "الحوافز المادية تتحكم في توجيه العمالة وتغيير تركيبة القوى العاملة في أي دولة"، حسب تعبيره.