.
.
.
.

التأمين الصحي .. خرج ولم يعد!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الصحة في لقائه المنشور بجريدة الوطن أمس أنه لم يعطل نظام التأمين الصحي «بلسم» الذي اعتمد في عهد الوزير السابق، وما دام معاليه لم يعطل «بلسم» فإنني أسأله أين نظام «التأمين الصحي» إذن؟!
ألم تسحب الوزارة النظام من هيئة الخبراء بداعي إجراء بعض التعديلات عليه، ليحبس في الأدراج بدلا من إجراء التعديلات المزعومة؟! أليس في ذلك تعطيل يا معالي الوزير؟!
عندما سألت الوزير أثناء حضوره منتدى عكاظ قبل سنتين عن سر تعثر النظام ضرب مثلا بتعثر وفشل نظام التأمين في الولايات المتحدة الأمريكية، فقلت له لماذا تضرب مثلا بالنظام الأمريكي الفاشل بدلا من أن تضرب مثلا بالنظامين الكندي والبريطاني الناجحين؟!
لقد كان نظام التأمين الصحي التعاوني في مرحلته الأخيرة لولا استرداد الوزارة له لتدفنه في مقبرة النسيان، ولا يجوز أن يتبرأ وزير الصحة الآن وبعد أربع سنوات من تعيينه من مسؤولية تعطيله!
يستطيع معاليه أن يصارحنا بعدم قناعته بفكرة التأمين من أساسها لنرتاح من عناء انتظار السراب، أو أن يكشف لنا عيوب النظام ومبررات التريث فيه وسيجدنا أكثر الناس مساندة له عند توفر القناعة، لكن لا يمكن أن نطوي صفحة النظام هكذا وبلا مبررات أو أسباب مقنعة، فالمرضى الذين لا تتوفر لهم فرص الدخول إلى المستشفيات التخصصية ومستشفيات الحرس والعسكري، من حقهم أن يملكوا خيارات العلاج!.

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.