16 ألف شهادة مزورة!!
ياللهول مليون مرة، فلقد كنا نتوقع أن تزوير الشهادات محدود العدد، ولم يكن يخطر ببال أحد أن يكون العدد بالآلاف كما كشفت عن ذلك «عكاظ» فيما نشرته بتاريخ الثلاثاء 9/4/1434هـ : أن شرطة القصيم بعد تحريات دقيقة أطاحت بوكر التزييف الذي يتضمن معملا متكاملا يحوي جميع أدوات تزوير الشهادات الجامعية والمعاهد الأهلية بالمملكة ومعاهد أجنبية، فضلا عن ضبط أختام رسمية لجامعات وكليات ومعاهد سعودية وأجنبية وأختام تصديق على صحة الختم، وأخرى تخص إدارات حكومية خدمية. إذ بلغ عددها 32 ختما كما تم ضبط 16 ألفا وثمانية وسبعين شهادة مزورة لجميع المراحل منها ما هو جاهز للتسليم.
وتذكر «عكاظ» أن الذي يدير هذه الشبكة وافد من جنسية عربية يحمل درجة دكتوراه ويعمل في إحدى الجامعات الأهلية وتشاركه ابنته في علميات التزوير. ويا خوفي أن تكون شهادة الدكتوراه التي يحملها مزورة!!
وقد أوضح الناطق الإعلامي لشرطة منطقة القصيم العقيد فهد علي الهبدان أن إدارة التحريات والبحث الجنائي ومن واقع مسؤولياتها تجاه ضبط الخارجين عن النظام وبعد مراقبة دقيقة ومستمرة لضمان القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم المشهود وضبط المعمل خشية من إتلافه أو نقله، فإنها تمكنت من ضبط المزور بالجرم المشهود بعد تحريات وبحث دقيق حول قيامه بتزوير شهادات ماجستير ودكتوراه ومعاهد لغة لجامعات أجنبية مقابل مبالغ مالية كبيرة بعد شراء شهادة أكاديمية منسوبة لإحدى الجامعات العربية كما تم ضبط ابنته وهي في العقد الثالث من العمر تتولى مساعدته بإعداد وتنسيق وتجهيز الشهادات المطلوبة حيث قامت بتهريبها من دولة عربية.
وقد كشفت «عكاظ» بعدد يوم الأربعاء 10/4/1434هـ أن المزور كان مطلوبا لعدة جهات حكومية بتهمة الاحتيال والنصب والتزوير، حيث يعمل على بيع الشهادات المزورة، ويحتال على راغبي الدراسة في الخارج ويتقاضى مبالغ منهم دون أن يحقق لهم طلباتهم.
إننا في الوقت الذي نزجي فيه التقدير لرجال الأمن الذين اكتشفوا بؤرة التزوير ثم ملاحقتهم للمزور والقبض عليه.. فإننا نطالب وبشدة أن تقوم كل جهة أو مصلحة بالتأكد من سلامة شهادات منسوبيها للوقوف على الحقيقة ومن ثم اتخاذ القرار المناسب.
السطر الأخير:
اعمل وأنت مـن الدنيـا على حذر
واعلم بأنك بعد الموت مبعوث
اعلم بأنـك ما قدمـت من عمل
محصى عليك وما خلفت موروث.
*نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية.