.
.
.
.

الحقيقة خلف التصريح الصحفي!

صالح الشيحي

نشر في: آخر تحديث:

قرأت أن أحد المصورين طلب من عازف البيانو "ليونارد بيرنشتاين" أن يلتقط له صورة وهو يجلس على دراجة نارية! لكن العازف الشهير رفض الصورة بهذا الشكل بقوله: "سيكون الأمر مصطنعا، فأنا لا أركب الدراجات النارية"!
لم يكن يريد أن يكذب على جمهوره.. لكن الإعلام يصنع الحدث أحيانا.. قال له المصور: "أنا متأكد أنك ستستطيع أن تقودها إذا حاولت"! وبالفعل حاول العازف أن يقود الدراجة، ونجح في ذلك لبضعة أمتار.. حينها التفت للمصور قائلا: "الآن بإمكانك أن تلتقط الصورة"!
لماذا نذهب بعيدا.. شيء من ذلك يحدث في المناطق السياحية.. يركب الكثيرون ظهور الخيل ويلتقطون الصور.. المهم ألا تظهر صورة "سائس الخيل" أو صاحب الحصان الذي يقوم بتأجيره!
نظرة عامة حولك، تجد الكثير من الناس يضعون صور الخيل منفردة، أو صورهم وهم يعتلون ظهورها، بينما هم في الواقع لا يستطيعون حتى ركوب ظهر حمار هزيل!
الإعلام - أحيانا - يقدم لنا شيئا يشبه الحقيقة، لكنه ليس الحقيقة.. دائما احرص على أن تبحث عما وراء الصورة الجامدة.. الكاميرا حبست الضوء.. احرص أنت أن تفتح له النوافذ!
قبل يومين ظهر وزير ينتقد أداء وزارته.. كانت نبرته غاضبة.. الذي يدرك أبعاد اللعبة الإعلامية يدرك أنها ليست الحقيقة.
نريد أن نعرف: أي الشخصين هو.. الذي ظهر في الإعلام.. أم الذي يجلس على الكرسي منذ سنوات؟!

*نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.