.
.
.
.

يا وزير الشؤون الاجتماعية

بدر أحمد كريم

نشر في: آخر تحديث:

أعلمُ أنك إنسان، وقلبَك يتفطرُ إذا عَرَفْتَ مواطناً في هذا الوطن، يعانـي من: إهـمال، أو عدم مبالاة، وأعتقدُ أنكَ اطلعتَ على ما قاله مَصْدَرٌ مُطّلِع في مركِز التأهيل الشامل في محافظة يَنْبُع، وأستأذنُك في إعادة نشره «تَمّ رفْعُ خطابيْن إلـى الوِزارة، عن معاناةِ المواطنين بمحافظة بَدْر، بعد نقل مِلَفاتـهم إلـى التأهيل الشامل بمحافظة يَنْبع، ولكنْ لَمْ يتم حتى الآن الرد» (صحيفة المدينة المنورة، 29 ربيع الآخر 1434هـ، ص 7) وأتساءلُ يا معالـي الوزير: أيرضيكَ هذا؟ مَنْ المسؤول عن عدم الرد؟ ومَنْ المسؤول عن تفاقم أزمة ذوي الحاجات الخاصة بمحافظة بَدْر؟ إنّ المواطنين: أحمد راضي الصُّبْحي، وعلي أحمد الصُّبْحي، وعيد جريبيع الصُّبْحي، وعاتق معيتق الـمِسْتادي، وعبدالرحمن حامد الزُّبَيْدي، وإبراهيم علي الزُّبَيْدي، وعبدالرحمن سليم الـمِسْتادي، وفهد سليم الزُّبَيْدي، وعوض محمد الصُّبحي، وخالد الصُّبحي، وفهد الـمِحْمادي، وعبدالرحمن الـمِحْمادي، من أهالـي محافظة بَدْر، تقدموا بشكوى عبر هذه الصحيفة، مطالبين بتصحيح وضْع خاطئ، يتحملُ معاناته مَنْ لا حوْل لـهم ولا قُوّة، وأتمنى ألا تكونَ بين أداء الوزارة والناس حدودٌ، أو فواصِلُ، أو لغةُ تخاطُبٍ عالية، واعذرنـي فيما قلتُ يا معالـي الوزير، فما قرأتُه على لسان المواطن سالم الـمِحْمادي، يبعث على الرثاء «ابني من ذوي الحاجات الخاصة، ويستلمُ إعانة، وكُنّا نراجِعُ بشأن كل ما يتعلقُ بالإعانة، عن طريق التنمية الاجتماعية بمحافظة بَدْر، ولكنْ فوجئنا قبل عام، بتحويل كامل أوراق ذوي الحاجات الخاصة، إلـى محافظة يَنْبُع، فيما المسافةُ مِن يَنبع إلـى بدر، تبلغ حوالـى 200 كم، مما زاد من معاناتنا».

يا معالـي الوزير أزيدُك من المعاناة بَيْتَاً، وخُذْهُ فضلا من فَمِ المواطن خالد الصُّبحي: «نسكنُ في قرى بَدْر، ولديْنا معاقُون، ولا نستطيعُ السفرَ في كل شهر إلـى يَنْبع، لتجديد البطاقة الخاصة بالصرف، أو الكشف على المرضى المعاقين».

هذه صورة مُقْلِقة، ومُزْعِجَة، لما يتمناه ناس في هذا الوطن، تخلّصُوا من الخوف، ويتدثرون بعباءة الأمن، والأمنُ كما تعرِفُ مفهوم شامل، الأمنُ الاجتماعي واحدٌ منه، وأنتَ مسؤول بعد الله عنه وعن التكافل الاجتماعي، وأنتَ قادرٌ إن شاء الله على الإصلاح.

نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.