.
.
.
.

السعوديون يهربون للشواطئ تجنباً لغلاء الوحدات السياحية

أسعار الشاليهات السياحية تجاوزت الـ120% مقارنة بأسعارها في الأيام العادية

نشر في: آخر تحديث:

لم يجد غالبية السياح الذين قدموا للمنطقة الشرقية لاستغلال إجازة منتصف العام الدراسي سوى الجلوس على شاطئ البحر في منطقتي العزيزية أو شاطئ نصف القمر، لتجنب الارتفاع الكبير في أسعار الشاليهات السياحية التي تجاوزت الـ120% من أسعارها في الأيام العادية.

ويعج شاطئ البحر بالقادمين من خارج المنطقة وداخلها، لدرجة لا تجد فيها مكاناً للجلوس، ويستغل أصحاب الشاليهات أنهم خارج صلاحيات هيئة السياحة والآثار التي لا تملك حق محاسبتهم مثل الشقق والفنادق، وهو ما اعتبره نايف العبدان تقصيراً غير مبرر من الهيئة.

ويقول: "حاولت أن أقدم شكوى ضد أحد الشاليهات ولكني فوجئت بموظف الرقم المجاني يقول إنه لا علاقة لهم بالشاليهات السياحية، وإنها تتبع وزارة التجارة".. ويضيف مستغرباً: "الشاليهات أساس السياحة وليست الشقق المفروشة، فكيف تكون خارج صلاحيات الهيئة التي تفرد عضلاتها على المستثمرين الصغار فقط، أما الكبار فهي لا تستطيع أن تفعل لهم شيئاً وتقول اذهبوا لوزارة التجارة".

ويؤكد أحد القادمين من الرياض أنه لم يتوقع أن يكون الارتفاع بهذا الشكل في مخالفة صريحة لتعليمات هيئة السياحة والآثار، التي تنص على أنه لا يجوز رفع السعر عن 50% في الإجازات.

وقال: "فوجئت عند محاولتي استئجار شاليه صغير أن سعره في اليوم الواحد يفوق الـ2700 ريال.. بينما سبق أن استأجرته في أيام عادية بـ1100 ريال فقط.. لا أعلم ما دور هيئة السياحة في هذا الجانب، خاصة أن هناك تعليمات محددة بهذا الشأن، ولكن يبدو أنه لا أحد يلتزم بها".

ويتفق علي الجبير مع هذا الرأي، ويقول: "لم أجد شقة إلا بـ400 ريال، أما الشاليهات السياحية فلا أستطيع الحصول عليها، لأنها ستأخذ في اليوم الواحد ثلث مرتبي فقد وصلت أسعار بعض الشاليهات إلى 4000 ريال لليوم الواحد، مما جعلنا نكتفي بالجلوس على شاطئ البحر المزدحم بشكل لا يصدق".

لا توجد غرف


وتختلف الحال عند الحديث عن الشقق المفروشة التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة بعد منع بلدية الخبر السياح من نصب الخيام على شاطئ البحر.. فعلى الرغم من ارتفاع الأسعار فقد بلغت نسبة الإشغال 100% في أغلب الوحدات السكنية، والشقق المفروشة وضعت لوحات (لا توجد شقق شاغرة).

ولا تختلف الحال عنها في جدة التي تشهد هي الأخرى إقبالا من قبل السياح الذين جهزوا أنفسهم لأسعار مرتفعة فوق العادة.. وارتفعت أسعار الشقق السكنية فيها من 200 ريال لأكثر من 450 ريالا.. وهي حال العاصمة الرياض التي تشهد هي الأخرى إقبالا كبيرا من المدن القريبة منها.

أما في حائل التي تشهد هذه الأيام فعاليات رالي الصحراء فسُجل فيها ارتفاعات جنونية تجاوزت الـ100%.. بعد أن استغل ملاكها فترة الإجازة والرالي لرفع الأسعار من 120 ريالا لأكثر من 250 ريالا للغرفة الواحدة، كما طالب كثير من الوحدات المستأجرين طويلي الأمد بإخلاء شققهم فترة الإجازة لتأجيرها للسياح.

استغلال الإجازة

ويعترف بعض ملاك الوحدات السكنية بأنهم يرفعون الأسعار في الإجازة لاستغلال كثرة الطلب.. ويقول أحد موظفي الاستقبال فتحي السيد: "كثير من الشقق يتم تأجيرها.. ونحن نواجه مشاكل من بعض المواطنين الذي يبدون تذمرهم من ارتفاع الأسعار، ولكننا نطبق ما يطلبه منه صاحب الشقة ولا نستطيع أن نعارضه".

وعلى الرغم من أن الهيئة العامة للسياحة والآثار دعت إلى الإبلاغ عن أي زيادة في الأسعار بالفنادق والوحدات السكنية المفروشة خلال إجازة منتصف العام، وذلك بعد التأكد من ارتفاع السعر عن نسبة الزيادة في المواسم والبالغة 50% للوحدات السكنية المفروشة, و30% للفنادق.. أو عدم وضع المنشأة للوحة الأسعار التي تلزم بها الهيئة هذه المنشآت وتتضمن الأسعار في المواسم وغيرها.

وتلزم الهيئة صاحب المنشأة بإعادة المستحقات المالية غير النظامية للنزيل في حال ثبت ارتفاعها عن الحد الأعلى للأسعار، بيد أن صالح الراجحي وهو أحد القادمين من الرياض للمنطقة الشرقية يؤكد على أن قلة من أصحاب الشقق يلتزمون بهذا الأمر، ويرفضون حتى السماح لنا بمشاهدة لائحة الأسعار المعتمدة.

ويضيف: "لا يلتزم أغلب ملاك الشقق بتعليمات الهيئة ويستغلون كثرة الإقبال لاستغلال حاجة الناس، ويقولون إذا لم يعجبكم السعر فاذهبوا لآخرين.. وأمام قلة الشقق الشاغرة يضطر السائح للدفع مرغما، كي لا يبيت هو وأسرته في الشارع..

وعندما تناقش موظف الاستقبال يقول إن هذه تعليمات المالك ولا يستطيع مخالفتها".

ويتحجج بعض الملاك بأنهم يرفعون الأسعار لتعويض خسائرهم في بقية العام.. ولكن هذا العذر لا يقنع الزوار الذين لا يجدون سوى الاعتراض الشفهي والدفع مرغمين.. لعدم قدرتهم على العودة لديارهم في اليوم ذاته.