.
.
.
.

ردوا عليه يا مرور!

خلف الحربي

نشر في: آخر تحديث:

كان أصعب مافي رسالة الأخ عبدالعزيز هو اختصارها لأن كل كلمة فيها ثمينة جدا ولكنني كنت مضطرا لذلك بسبب ضيق المساحة، عموما هذه رسالته بعد الاختصار: (نشاهد مشاريع تنحت مدينة جدة لتسهيل حركة السير وتنحت معها أعصاب ساكنيها وهي مشاريع تتبع أمانة جدة وليست لها علاقة بإدارة المرور، فالأمانة تبني والمرور يكتفي بتنظيم التحويلات، أما عن أثر هذا النفق أو الكوبري على حركة السير فذلك أمر ستتم دراسته من المرور على الطبيعة وبعد اكتمال المشروع! هذا واقع الحال ولا نحتاج لشواهد له. فإدارة المرور هي الإدارة الوحيدة في المملكة التي لم تتطور فمرور السبعينات والثمانينات والتسعينات وبداية الألفية الثانية كان أفضل بمراحل كثيرة عن الوضع الحالي، ولا أعلم إذا ما كان سنك العمري يمكنك من تذكر رجال المرور عند تقاطع كيلو 2 قبل بناء الكوبري وكيف كانوا يديرون حركة السير وهم واقفون على أقدامهم تحت أشعة الشمس، وأكيد أنك تذكر تلك الفترة التي كان 90% من السائقين ملتزمين بربط الحزام فكيف انتهى كل ذلك لو تقاعس رجال المرور؟! .
بعد ذلك ظهر لنا نظام المخالفات المروري للسرعة فقط وبإدارة القطاع الخاص، كذلك ظهرت لنا شركة نجم لمباشرة الحوادث التي كانت تتحدث عن زمن قياسي محدد لوصول سيارة مباشرة الحادث وهو زمن نأمل أن يتحقق قبل أن تفنى جميع المركبات من البلد!، ومنذ أيام اكتمل تركيب حوالى 12 أو 14 كاميرا عند بعض التقاطعات الرئيسية لمراقبة قطع الإشارات، وعلى حسب قولهم إن هذا هو أفضل وأحدث ما توصلت إليه أنظمة المرور وتم تخصيص المليارات لإنشائه، بينما لو قام أحدهم بزيارة للهيئة الملكية في ينبع أو الجبيل لشاهد نظاما لإشارات المرور يدار بالحاسب الآلي، تم إنشاؤه قبل ما يزيد عن 30 عاماً يعتمد على حساسات مركبة على أعلى الإشارات بحيث تكون إشارات الشوارع الرئيسية خضراء على الدوام والشوارع الجانبية حمراء حتى إذا أقبلت مركبة من الشارع الجانبي ووقفت عند نقطة محددة تغيرت الإشارة إلى خضراء، هذا جزء من نظام مروري في بلادنا مضى عليه أكثر من ثلاثين عاماً.
خلاصة القول هناك فيلم سينمائي اسمه Italian Job وهو عن عصابة تسرق ذهباً وتعتمد في تنفيذ ذلك على الدخول على جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمرور لتغيير إشارات المرور لصالح سيارات العصابة (ميني كوبر) وهذا الفلم هو إعادة لفلم قديم يحمل نفس الاسم ويعتمد على نفس الأسلوب، تم إنتاجه خلال الستينات، القصد أنه منذ الستينات والعالم يدير حركة السير عن طريق الكومبيوتر، ونحن في 2013 لازلنا ندور حول نفسنا. واسلم لمحبك عبدالعزيز محمد)..انتهت الرسالة وبانتظار رد المرور إذا وجدوا شارعا سالكا يوصلون من خلاله رسالتهم!.

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.