.
.
.
.

عندك حساب في «تويتر»؟

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

أكثر الحسابات الرسمية في «تويتر» هي للإرسال، قليل من المسؤولين من يتفاعل ويرد، لا أحد يتوقّع الرد على كل شيء طبعاً، هذا غير ممكن وغير مجد، لكن تحول الحساب إلى إرسال فقط، لا ينتج فائدة مرجوة، إنه أشبه بجهاز العلاقات العامة والإعلام التقليدي، كما أنه لا يختلف عن المواقع الرسمية على الشبكة تلك التي لا تختلف كثيراً عن أي كتيب أو بروشور، كلمة لمعالي الوزير، وكلمة لمعالي النائب مع الصور.

وفي «تويتر» رغبة عارمة لدى الكثير في زيادة عدد المتابعين بصنوف من الأساليب «ريتوت لا هنت» أو لو سمحت، ربما أحياناً بالمقايضة، ولا مشكلة في ذلك إلا في نقاط معينة، أسرد بعضاً منها، إذا كان لديك ما تقدمه «شاب أو شابة يقدم خدمة أو سلعة»، ضع ما يسمح بالتثبت، موقعاً كان أو نبذة أو عنواناً، صحيح يمكن الاستدلال عليه، كما أن ذكر الاسم الصحيح لمن يدير الحساب مهم للتوثيق والاطمئنان للرسمي وغيره، وحتى لو كنت تجمع المتابعين لاستخدامهم في الإعلانات التجارية لا غضاضة في ذلك، بشرط أن يعلم المتابع قبل لا بعد! لا يعقل أن تغش، تبدأ بوجه، ثم تظهر الوجه الآخر بعد التمكن. في «تويتر» كما في الواقع هناك من له أكثر من وجه، حينما يزيد عدد متابعيه يغيّر «المعرف» والصورة، تسأل نفسك من هذا؟ وكيف تابعته؟ ثم يتحوّل إلى شبيه لمن هبطت عليه ثروة مفاجئة «أو منصب»، تغيّرت نفسه على من حوله، لذلك في «تويتر» مجال رحب للمزايدة، والأخيرة أسهل وأيسر، خصوصاً إذا ما كان رأس المال «دلال متلطم»، أتوقّع أن يلطش أحدهم هذا «المعرف»، ويضعه في تويتر!

أما إذا كنت تدير حساباً يهتم بنشر تلاوات للقرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة والأذكار، فمن واجبك أكثر والمسؤولية عليك أكبر أن تعرف بنفسك بوضوح لا يقبل اللبس، أنت تعلم مثلما يعلم الكثير أن هناك جهوداً حثيثة للتزييف والتحريف والتدليس.

*نقلا عن صحيفة "الحياة" اللندنية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.