مواسم السياحة الداخلية

خالد عبدالله الجار الله
خالد عبدالله الجار الله
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الأسبوع المنصرم كان موعد إجازة الربيع.. مدن ومحافظات مثل جدة والمنطقة الشرقية ومكة المكرمة والمدينة المنورة وبعض المدن الساحلية والجبلية والصحراوية كانت وجهة للمواطنين والمقيمين من محبي السياحة الداخلية وقد اكتظت بهم الفنادق والشقق المفروشة وهذا أحد أهم مواسم السياحة الداخلية.

الفنادق والشقق المفروشة والشاليهات داخل المدن والاستراحات على الطرق معظمها يفتقد لإدارة استثمارية تهتم بسمعة المنشأة وتقديم أبسط حقوق المستأجر والاهتمام بالخدمة المقدمة مثل النظافة والصيانة وتأمين وسائل السلامة وفوق هذا أسعار مبالغ فيها.

ضعف الخدمة لا يقتصر على المدن الصغيرة بل يشمل الرئيسية التي تستضيف السياح والزوار في كل موسم وإجازة وعلى رأسها جدة والشرقية والرياض وهذا يحدث أيضا في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

بعض الفنادق الخمس والأربع نجوم والشقق الفندقية تجد أن تقييمها في خانة الجيد وأقل من قبل زوراها وتتركز الملاحظات حول ارتفاع الأسعار وقلة النظافة وضعف الخدمة داخل الغرف وعدم توفر المواقف ونوعية الاكل.

بعضها يكون في أفضل المواقع واستثماراتها تقدر بمئات الملايين من الريالات تجد أفراداً وشركات تدير هذه الفنادق والشقق بأسلوب بدائي وفي أحيان كثيرة تستخدم عمالة غير مؤهلة او مدربة وتفتقد الى الابتسامة واللباقة، قمة الاهمال والتفكير بالربح دون الاهتمام بتقديم الخدمة المفترضة مقابل المال المدفوع.

للأسف أن هذا يحدث دون متابعة أو رقابة جادة من قبل الجهات المسؤولة كما أن نسبة ليست بالقليلة من هذه الشقق والفنادق تديرها عمالة غير سعودية من جنسيات عربية وآسيوية وفيهم مخالفون لنظام الاقامة، وبعضهم نظامي وبنظام التستر من قبل مواطنين يحصلون على نسبة مقابل التوقيع على الاوراق الرسمية والتصاريح ولا يشاركون في الادارة والمتابعة.

نحن نتحدث عن مدن هي الواجهة الحقيقية للخدمات التي تقدمها المملكة ورغم الجهود الجبارة والمليارات التي تضخها الدولة في مشاريع البنية التحتية والنظافة والصيانة والطرق إلا ان هذه الفنادق والشقق والاستراحات تقضي على الجهود التي تبذلها الحكومة.

في المقابل لو اخترت قرية أو مدينة صغيرة في بعض دول أوروبا أو شرق آسيا من خلال مواقع حجز الفنادق عن طريق الانترنت ودخلت لفنادق صغيرة غير مصنفة او شقق تديرها عائلات وقد لا يتجاوز عدد غرفها 10 غرف لفوجئت بحصولها على تقييم أفضل من بعض فنادق الاربع والخمس نجوم لدينا.

المتابعة المستمرة والرقابة الصارمة ومعاقبة المخالفين هي الحل الجذري الذي سيقضي على ممارسات هؤلاء ومن يتستر عليهم وهو وضع لا يتطلب الانتظار والتأجيل حتى ننعم بسياحة داخلية جاذبة ونوفر المليارات ونضخها في بلادنا ونؤمن آلاف الوظائف لشبابنا.

*نقلا عن "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.