تحفظ عراقي متأخر على الاتفاق العسكري الأميركي التركي

زهير الدجيلي
زهير الدجيلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أعلنت بغداد عدم ارتياحها وتحفظها على الاتفاق العسكري والأمني، الذي وقعته واشنطن مع انقرة عشية الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011، وهو يتضمن ترتيبات لضمان الوضع العراقي بما يتوافق ومصالح الدولتين اللتين كان لهما، وما زال، دور اساسي في صنع النظام القائم في العراق.

جاء هذا التحفظ متأخرا جدا، وفق مصادر القبس، وبعد مرور ثلاث سنوات، مما يثير الشك بانه جاء بدوافع خارجية، في اشارة الى مسعى ايراني لدفع العراق الى الاحتجاج على نشاط عسكري تركي أميركي يطول الأمن الإيراني.

وكانت بغداد قالت على لسان لجنة الأمن والدفاع البرلمانية إنها غير معنية بذلك الاتفاق، معتبرة تسيير طائرات تجسس أميركية تركية في أجواء اقليم كردستان خرقا للسيادة العراقية، على حد قولها.

وقال أحد أعضاء اللجنة، وهو من المقربين للمالكي، إن «منظومة الدفاعات الجوية العراقية لديها أمر بالرد على اي خرق جوي من اي دولة»، متناسيا ان أمن أجواء العراق ما زال من مسؤولية الجانب الأميركي.

ووفق مصادر أميركية، فإن وشنطن وأنقرة اتفقتا - آنذاك - على وضع ترتيبات تشمل تسيير طائرات تجسس تركية أميركية في أجواء شمال العراق، فضلا عن ابقاء سربين من الطائرات الأميركية في قاعدة أنجرليك التركية، كما يتضمن الاتفاق إجراءات الدعم لقاعدتين أميركيتين في أقليم كردستان، وغير ذلك من ترتيبات لتفادي وقوع أي صدام بين بغداد وكردستان وضمان وحدة الأراضي العراقية.

بعيداً عن الساحل الإيراني

ووفق تقرير أميركي، فإن الاتفاق ينطوي على هدف اقتصادي، حيث تتطلع الدولتان الى تدفق المزيد من النفط العراقي إلى شمال العراق والى مرافئ التصدير الضخمة على السواحل التركية المطلة على البحر المتوسط بعيداً عن الساحل الإيراني لإحباط ما تخطط له إيران.

وهذا التدفق ربما يساعد في الحفاظ على انخفاض أسعار النفط فضلاً عن تحقيق فاعلية العقوبات على إيران.

وهناك طموح لنقل المزيد من الغاز الطبيعي العراقي شمالاً اسهاماً في تحقيق مشاريع خطوط أنابيب «الممر الجنوبي» التي ستخفض من الاعتماد التركي والأوروبي على الغاز الروسي والإيراني.

انها رؤية اقتصادية قائمة على ترتيبات عسكرية مبكرة يصبح الاحتجاج العراقي ازاءها مجرد مجاملة لإيران.

*نقلاً عن صحيفة "القبس" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.